يَدْعُوكُمْ: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة، والكاف: ضمير متصل مبني في محل نصب مفعول به، والفاعل ضمير مستتر تقديره"هو".
فِي أُخْرَاكُمْ: في أُخْرَى: جار ومجرور متعلّقان بمحذوف حال من فاعل"يَدْعُو"، وعلامة الجر الكسرة المقدرة، والكاف: ضمير متصل مبني في محل جر مضاف إليه.
* وجملة"وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ"في محل نصب حال، والعامل فيه"تَلْوُونَ".
* وجملة"يَدْعُوكُمْ"في محل رفع خبر المبتدأ"وَالرَّسُولُ".
فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا مَا أَصَابَكُمْ:
فَأَثَابَكُمْ: الفاء عاطفة، والعطف على"تُصْعِدُونَ"، و"تَلْوُونَ"، أو على"صَرَفَكُمْ"، ذهب إليه الزمخشري وفيه بعد لطول الفصل. وأَثَابَ: فعل ماض مبني على الفتح، والكاف: ضمير متصل مبني في محل نصب مفعول به أول. والفاعل ضمير مستتر تقديره"هو"، وفيه قولان (1) :
1 -أنه الباري تعالى.
2 -أنه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
قال الزمخشري:"ولا يجوز أن يكون الضمير في"فَأَثَابَكُمْ"للرسول، أي: فآساكم في الاغتمام، وكما غمَّكم ما نزل به من كسر رباعيته غمَّه ما نزل بكم من فوت الغنيمة".
غَمًّا: مفعول به ثان منصوب. بِغَمٍّ: في الباء أوجه (2) :
1 -سببية؛ على معنى: فأثابكم غمًّا بالغمِّ الذي أوقعه على أيديكم بالكفار يوم بدر. وقيل:"متعلّق الغمِّ الرسول، والمعنى: أذاقكم اللَّه غمًّا بسبب الغمِّ الذي أدخلتموه على الرسول والمؤمنين بفشلكم، أو فأثابكم الرسول، أي: آساكم غمّا بسبب غمٍّ اغتممتموه لأجله".
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الدر 2/ 235، والكشاف 1/ 354، وتفسير أبي السعود 1/ 432، وفتح القدير 1/ 434.
(2) الدر 2/ 235، والعكبري 1/ 302، والكشاف 1/ 354، والبحر 3/ 83.
الجزء: 4 - الصفحة: 133