1 -بمعنى"من أين"كما في قوله تعالى:"أَنَّى لَكِ هَذَا" (1) . وبهذا أخذ الزمخشري (2) ، وعلى هذا فهو فيم حل نصب على الظرفية المكانية متعلق بمحذوف خبر مقدّم.
2 -بمعنى"كيف"وبه أخذ أبو حيان (3) ، وهو الوجه عندنا، وعلى هذا فهو في رفع خبر مقدّم.
هَذَا: الهاء للتنبيه، وذَا: اسم إشارة مبني في محل رفع مبتدأ مؤخر. قُلْ: فعل أمر مبني على السكون، والفاعل مستتر تقديره"أنت". هُوَ: ضمير منفصل مبني في محل رفع مبتدأ. مِنْ عِنْدِ: جار ومجرور متعلّقان بمحذوف خبر، أي: هو كائن من عند. أَنْفُسِكُمْ: مضاف إليه مجرور، والكاف: ضمير متصل في محل جر مضاف إليه، والميم: للجمع.
* وجملة"قُلْتُمْ. . ."لا محل لها؛ جواب شرط غير جازم.
* وجملة"أَنَّى هَذَا"في محل نصب مقول القول.
* وجملة"قُلْ"لا محل لها؛ استئنافيَّة.
* وجملة"هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ"في محل نصب مقول القول.
إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ: إِنَّ: حرف مشبه بالفعل. اللَّهَ: لفظ الجلالة اسم"إِنَّ"منصوب. عَلَى كُلِّ: جار ومجرور متعلّقان بالخبر"قَدِيرٌ". شَيْءٍ: مضاف إليه مجرور. قَدِيرٌ: خبر"إِنَّ"مرفوع.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) سورة آل عمران آية/ 37.
(2) الكشاف 1/ 360 وقال:"لقوله:"مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ"، وقوله:"مِنْ عِنْدِ اللَّهِ"."
(3) البحر المحيط 3/ 107 قال:"وأنّى سؤال عن الحال هنا، ولا تناسب أن تكون بمعنى"أين"أو"متى"؛ لأن الاستفهام لم يقع عن مكان ولا زمان هنا، إنما وقع عن الحال التي اقتضت لهم ذلك، سألوا عنها على سبيل التعجب، وجاء الجواب من حيث المعنى لا من حيث اللفظ في قوله:"قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ". قال: والسؤال بـ"أنّى"سؤال عن تعيين كيفية حصول هذا الأمر، والجواب بقوله:"مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ"يتضمن تعيين الكيفية؛ لأنه بتعيين السبب تتعيّن الكيفية من حيث المعنى. . .".
الجزء: 4 - الصفحة: 162