فهرس الكتاب
قال أبو حيان (1) :"كرر القول إمّا على سبيل التأكيد المَحْض؛ لأن سبب الهبوط كان أول مخالفة، فكرر تنبيهًا على ذلك. . .".
في حاشية الجمل:". . . غرضه بهذا أن التكرير للتأكيد، وتوطئة لما بعده. . .".
اهْبِطُوا: فعل أمر مبني على حذف النون، والواو: ضمير متصل في محل رفع فاعل. مِنْهَا: جار ومجرور متعلِّقان بالفعل"اهْبِطُوا". جمَيعًا: حال منصوب، وصاحب الحال هو الضمير في"اهْبِطُوا".
* والجملة في محل نصب مقول القول.
فَإِمَّا: الفاء: حرف عطف للترتيب والتعقيب. إِمَّا: إِن: شرطية. مَا: زائدة للتوكيد (2) . يَأْتِيَنَّكُمْ: فعل مضارع مبني على الفتح؛ لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة، في محل جزم بـ"إِنْ"؛ فهو فعل الشرط. ونون التوكيد: حرف لا محل له من الإعراب. والكاف: ضمير متصل في محل نصب مفعول به، والميم: للجمع.
مِنِّي:
1 -جار ومجرور متعلّقان بالفعل"يأتي".
2 -ويجوز أن يتعلّقا بمحذوف حال من"هُدًى"؛ فهما صفة متقدِّمة.
هُدًى: فاعل مؤخّر مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الألف المحذوفة لفظًا لالتقاء الساكنين، المثبتة خطًا، منع من ظهور الضمة التعذُّر. والساكنان هما: التنوين والألف. فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ: فَمَنْ: الفاء: رابطة لجواب الشرط"إِمَّا".
مَنْ:
1 -اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ.
2 -اسم موصول مبني على السكون في محل رفع مبتدأ.
والإعراب الأول أعلى عند السمين، والثاني أقوى عند شيخه أبي حيان.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 1/ 167، والكشاف 1/ 211، وحاشية الجمل 1/ 43.
(2) قال ابن عطية:"دخلت"ما"عليها مؤكدة ليصحَّ دخول النون المشدَّدة، فهي بمثابة لام القسم التي تجيء لتجيء النون"انظر المحرر 1/ 263. والتفصيل في الدر المصون 8/ 199. فقد جعل السمين ابنَ عطية تابعًا للمهدوي فيما ذكره في المسألة. وانظر البحر المحيط 1/ 167 - 168.
الجزء: 1 - الصفحة: 133