* وجملة"مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ"لا محل لها؛ صلة الموصول، أو مصدرية، أو هي في محل نصب صفة لـ"مَا"إن كانت نكرة موصوفة.
* وجملة"ذَلِكَ أَدْنَى"لا محل لها، استئنافيَّة.
* وجملة"أَلَّا تَعُولُوا"لا محل لها؛ صلة الموصول الحرفي، والمصدر المؤول في محل جر والجار متعلق بـ"أَدْنَى".
فائدة (1) في قسط وأقسط
قَسَط بمعنى جار، وأَقْسَط بمعنى عَدَل، أي: أزال القسط وهو الجور، فالهمزة في"أقسط"للسَّلْب، وحكي الزجاج أن"قَسَطَ"الثلاثي يستعمل استعمال"أقسط"الرباعي، وعلى هذا تكون"لا"في الآية غير زائدة؛ إلا أن التفرقة هي المعروفة (1) لغة، وقال الراغب (2) :"القَسْط": أن يأخذ قِسْطَ غيره، وذلك جَوْر، والإقساط: أن يُعطي قِسْطَ غيره، وذلك إنصاف، ولذلك يُقال:"قَسَط الرجلُ إذا جار، وأقْسَط: إذا عدل، قال تعالى: {وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا} (3) ، وقال تعالى: {وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} (4) ."
ومن غريب ما يُحكى أن الحجّاج لما أحضر الحَبْر الشهير سعيد بن جبير، قال له:"ما تقول فيَّ؟"قال:"قاسط عادل"فأعجب الحاضرين، فقال لهم الحجاج:"ويلكم. لم تفهموا عنه، إنه جعلني جائرًا كافرًا، ألم تسمعوا قول اللَّه تعالى: {وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا} ، وقوله تعالى: {ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ} (5) " (6) .
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الدر المصون 2/ 299، 300.
(2) مفردات ألفاظ القرآن/ قسط.
(3) سورة الجن آية/ 15.
(4) سورة الحجرات آية/ 9.
(5) سورة الأنعام آية/ 1.
(6) معاني الأخفش/ 225.
الجزء: 4 - الصفحة: 239