فهرس الكتاب
فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا:
فَإِذَا: الفاء: استئنافيَّة، إِذَا: ظرفية شرطية متعلقة بجوابها. دَفَعْتُمْ: فعل ماض مبني على السكون، والتاء: في محل رفع فاعل. إِلَيْهِمْ: مثل الأولى، متعلقان بـ"دَفَعْتُمْ". أَمْوَالَهُمْ: مفعول به، وتقدم مثله. فَأَشْهِدُوا: مثل"ابْتَلُوا"والفاء: رابطة للجواب. عَلَيْهِمْ: مثل"إِلَيْهِمْ"متعلقان بـ"أَشْهِدُوا". وَكَفَى (1) : الواو: استئنافيَّة. كَفَى: فيه قولان (2) :
1 -فعل ماض وهو الصحيح.
2 -اسم فعل وهو وجه ضعيف.
بِاللَّهِ: الباء: حرف جر زائد، ولفظ الجلالة مجرور لفظًا مرفوع محلًا فاعل كفى (3) . وفي فاعل"كَفَى"وجه آخر وهو أنه مضمر، والتقدير: كفى الاكتفاء، و"بِاللَّهِ"على هذا في موضع نصب؛ لأنه مفعول به في المعنى، وهذا رأي ابن السراج. حَسِيبًا: فيه وجهان (4) :
1 -تمييز، يدل على ذلك صلاحية دخول"مِنْ"عليه.
2 -حال منصوبة.
* وجملة"دَفَعْتُمْ"في محل جر مضاف إليه.
* وجملة"أَشْهِدُوا"لا محل لها؛ جواب شرط غير جازم.
* وجملة"كَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا"لا محل لها؛ استئنافيَّة.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) "كَفَى"هنا متعدية لواحد، وهو محذوف تقديره: (وكفاكم اللَّه) ، وقال أبو البقاء:"كَفَى"تتعدّى إلى مفعولين حذفا هنا تقديره: كفاك اللَّه شرهم، بدليل قوله:"فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ"سورة البقرة/ 137.
قال أبو حيان بعد أن ذكر أنها متعدية لواحد: وتأتي بغير هذا المعنى متعدية إلى اثنين كقوله:"فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ". انظر العكبري 1/ 332، والبحر المحيط 3/ 174.
(2) الدر 2/ 313، والفريد 1/ 695، وحاشية الجمل 1/ 358.
(3) انظر الدر المصون 2/ 313، والبحر المحيط 3/ 174، والعكبري/ 332.
(4) الدر 2/ 314، والعكبري/ 332، والفريد 1/ 695، والبيان 1/ 243.
الجزء: 4 - الصفحة: 249