فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 10463

بمصدر أيضًا ليصحَّ العطف عليه. والتقدير: لا يكن منكم لَبْسُ الحق بالباطل وكتمانه، وعلى الوجه الأول النهي عن الجمع.

قال أبو حيان (1) :"مجزوم عطفًا على"تَلْبِسُوا"، والمعنى النهي عن كل واحد من الفعلين. . .، وجَوّزوا أن يكون منصوبًا على إضمار"أَنْ"، وهو عند البصريين عطف على مصدر مُتَوَهَّم، ويسمى عند الكوفيين النصب على الصَّرْف، والجرمي يرى أن النصب بنفس الواو".

الحَقَّ: مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.

وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ: الواو: للحال، أو حرف عطف. أَنْتُمْ: ضمير رفع منفصل في محل رفع مبتدأ. تَعْلَمُونَ: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو: ضمير متصل في محل رفع فاعل. والمفعول:

1 -إما أن يكون محذوفًا، أي: تعلمون الحق من الباطل.

2 -وإما أن يكون غير مراد؛ لأن المعنى: وأنتم من ذوي العلم.

* وجملة"تَعْلَمُونَ"في محل رفع خبر المبتدأ"أَنْتُمْ".

* وجملة"وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ":

1 -في محل نصب على الحال من الضمير في"تَكْتُمُوا".

2 -ويجوز (2) أن تكون هذه الجملة معطوفة على ما قبلها، وهو عطف جملة خبرية على جملة طلبية، كأنه تعالى نَعَى عليهم كتمهم الحق مع علمهم أنه حق.

وهذا جائز على مذهب من يرى هذا العطف مع هذه المغايرة، وقد ذهب إلى ذلك سيبويه وجماعة (3) .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البحر المحيط 1/ 179، ومشكل إعراب القرآن 1/ 43، والبيان 1/ 78، والعكبري 1/ 58.

(2) المحرر 1/ 273 - 247، والبحر 1/ 180، وحاشية الشهاب 2/ 153، والدر المصون 1/ 209، وروح المعاني 1/ 246.

(3) انظر مغني اللبيب 5/ 505 وما بعدها، ففيه تفصيل الخلاف.

الجزء: 1 - الصفحة: 143

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت