فهرس الكتاب
وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ: في الواو قولان (1) :
1 -استئنافيّة، وهو الأليق بالسياق.
2 -عاطفة، وهو دون ما سبق.
وقد ردّ العطف أبو حيان والسمين والعكبري، لفساد المعنى.
يَغْفِرُ: فعل مضارع مرفوع، والفاعل ضمير تقديره"هو". مَا: اسم موصول في محل نصب مفعول به. دُونَ: ظرف منصوب متعلّق بفعل الصلة المقدّرة لـ"مَا"والتقدير: ما يكون دون ذلك. ذَلِكَ: ذَا: اسم إشارة في محل جَرّ بالإضافة. واللام: للبُعد، والكاف: حرف خطاب.
* وجملة"يَغْفِرُ. . ."فيها بناءً على ما سبق قولان:
1 -استئنافيّة لا محل لها من الإعراب، وهو الأقوى.
2 -معطوفة على جملة"لَا يَغْفِرُ"فهي مثلها في محل رفع.
قال العكبري:"هو مستأنف غير معطوف على"يَغْفِرُ"الأولى؛ لأنه لو عُطف عليه لصار منفيًا".
وقال السمين:"مستأنف، وليس عطفًا على"يَغْفِرُ"الأولى، لفساد المعنى".
لِمَنْ يَشَاءُ: لِمَن: اللام: حرف جر. مَن: اسم موصول في محل جر باللام. وهما متعلقان بـ"يغفر". يَشَاءُ: فعل مضارع مرفوع، والفاعل (2) : ضمير مستتر وهو ضمير اللَّه سبحانه وتعالى، والمفعول به محذوف، أي: يشاؤه، وهو عائد الموصول. وَمَنْ يُشْرِكِ بِاللَّهِ. .: الواو: استئنافيّة. مَنْ: اسم شرط جازم مبنيّ على
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) العكبري/ 364، والدر 2/ 375، وحاشية الجمل 1/ 388 ولم يذكر غير العطف. والفريد 1/ 746 ذكر الوجهين، وردّ العطف. وروح المعاني 5/ 52"عَطْفٌ على خبر إنّ لا مستأنف"كذا! وهو خلاف ما في أصول المتقدّمين. وانظر في ص/ 53 كلامًا يبطل هذا الذي ذكره في الصفحة السابقة، وحاشية الجمل 1/ 389.
(2) وسياق النص عند الزمخشري أن الفاعل ضمير عائد على"مَنْ"في"لِمَن"قال:". . . كأنه قيل إن اللَّه لا يغفر لمن يشاء الشرك ويغفر لمن يشاء دون الشرك، على أنَّ المراد بالأول من لم يتب وبالثاني من تاب. . ."الكشاف 1/ 404، ونقله عنه السمين في الدر 2/ 375. ونقله أبو حيان في البحر 3/ 268، ثم قال:"فتأول الآية على مذهبه. . .".
الجزء: 5 - الصفحة: 79