* وجملة"أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ"صلة الموصول لا محل لها.
* وجملة"أُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ. . ."في محل جرّم جواب الشرط.
* وخبر المبتدأ"مَنْ": جملة فعل الشرط، وهو الراجح عند الجمهور، أو جملة الجزاء، أو الجملتان معًا، وهو الراجح عندنا كما تقدَّم.
مِنَ النَّبِيِّينَ: مِنَ: حرف جر، النَّبِيِّينَ: اسم مجرور بمن وعلامة جره الياء؛ لأنه جمع مذكر سالم. وفي تعليق الجار ما يلي (1) :
1 -متعلق بمحذوف حال من الضمير في"عَلَيْهِمْ"، والتقدير: كائنين من النبيين.
2 -متعلّق بمحذوف حال من الضمير المستكن في الظرف"مَعَ"، ذكر هذا الهمذاني، وهو يعني الضمير المستكن في متعلّق الظرف المقدّر، وقد تقدّم.
3 -متعلّق بمحذوف حال من الاسم الموصول، أي: كائنين من النبيين.
4 -متعلّق بالفعل"يُطِعِ"، وذهب إلى هذا الراغب الأصبهاني.
وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ: أسماء معطوفة على"النَّبِيِّينَ"مجرورة مثله. وَحَسُنَ أُوْلئكَ رَفِيقًا: الواو: استئنافيَّة. حَسُنَ: فعل ماض تضمن معنى التعجب (2) على تقدير: ما أحسن أولئك. . .، وإذا جعلته ملحقًا بباب"نعم وبئس"أي: أفعال المدح والذم كان المخصوص بالمدح محذوفًا، وتقديره: المذكورون أو الممدوحون. أُولَئِكَ: أُوْلَآءِ: اسم إشارة في محل رفع فاعل، والكاف: حرف خطاب.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 3/ 287، والدر المصون 2/ 387 - 388، والفريد 1/ 357، والعكبري/ 371، وحاشية الشهاب 3/ 153، وروح المعاني 5/ 75.
(2) ذهب الفارسي وأكثر النحويين إلى جواز إلحاقه بباب"نعم وبئس"فقط، فلا يكون فاعله إلا ما يكون فاعلًا لهما. وذهب الأخفش والمبرد إلى جواز إلحاقه بباب"نعم، وبئس"فيجعل فاعله كفاعلهما، وذلك إذا لم يدخله معنى التعجب، وإلى جواز إلحاقه بفعل التعجب فلا يجري مجرى"نعم وبئس"في الفاعل ولا في بقية أحكامهما، بل يكون فاعله ما يكون مفعول فعل التعجب. انظر النهر المادّ من البحر 3/ 289، وانظر معاني الأخفش/ 242، قال:"فليس هذا على نِعْمَ الرجل. . ."وحاشية الجمل 1/ 398، والرازي 1/ 179.
الجزء: 5 - الصفحة: 122