في محل جرّ باللام، والميم: للجمع. والجار متعلق بمحذوف خبر: كائن، أو استقر، والتقدير: أيُّ شيء كائن لكم في عدم القتال، أو أيّ شيء استقر لكم.
* والجملة استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
لَا تُقَاتِلُونَ: لَا: نافية، تُقَاتِلُونَ: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو: في محل رفع فاعل. فِي سَبِيلِ: جار ومجرور متعلقان بـ"تُقَاتِلُونَ".
اللَّهِ: لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور.
* وجملة"تُقَاتِلُونَ"فيها وجهان (1) :
1 -وهو الأظهر، أنها في محل نصب على الحال، وقالوا: إنها حال لازمة؛ لأن الكلام لا يتم بدونها. وتوقف السمين في مسألة اللزوم، وقال: وفيه نظر، وصاحب الحال هو الضمير المجرور، وهو الكاف في"لَكُمْ"والعامل في الحال الاستقرار كما تقول: مالك قائمًا؟ مالك ضاحكًا؟
2 -أن الأصل"وما لكم في ألَّا تقاتلوا"ثم حذف حرف الجرّ"في"، فجرى الخلاف فيه، أي: في المصدر، أهو على الجرّ، أم على أنه منصوب على نزع الخافض، ولما حذفت"أَنْ"ارتفع الفعل بعدها.
وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ:
وَالْمُسْتَضْعَفِينَ: الواو: حرف عطف. الْمُسْتَضْعَفِينَ: فيه ثلاثة أعاريب (2) :
1 -مجرور عطفًا على اسم اللَّه تعالى في"فِي سَبِيلِ اللَّهِ"، أي: وفي سبيل
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر البحر 3/ 295، والدر 2/ 394، والعكبري/ 373 ولم يذكر غير هذا الوجه، والفريد 1/ 761، والبيان 1/ 260، وحاشية الشهاب 3/ 155"والفاعل فيها الاستقرار المقدّر أو الظرف لتضمنه معنى الفعل ونيابته"والمحرر 4/ 133 والتقدير عنده: تاركين أو مضيّعين، ومعاني الزجاج 2/ 77. وانظر الإبانة/ 122"حال، أي حالكم غير مقاتلين".
(2) البحر 3/ 295، والكشاف 1/ 408، والعكبري/ 373، والدر المصون 2/ 394، والفريد 1/ 761، والبيان 1/ 260، وحاشية الجمل 1/ 400، والرازي 10/ 187، والمحرر 4/ 133، والقرطبي 5/ 279، والطبري 5/ 107، وإعراب النحاس 1/ 434، ومعاني الزجاج 2/ 78، وفتح القدير 1/ 477.
الجزء: 5 - الصفحة: 132