فهرس الكتاب
2 -أنه في محل نصب على الاختصاص. قال الهمذاني:". . . وأن يكون في موضع نصب بإضمار فعل"وقدّره العكبري بـ"أعني".
يَقُولُونَ: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة. والواو: في محل رفع فاعل.
* والجملة صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
رَبَّنَا: منادى مضاف منصوب. والضمير"نا"في محل جَرّ بالإضافة. أَخْرِجْنَا: فعل دعاء مبني على السكون. والفاعل تقديره:"أنت"، أي: اللَّه سبحانه وتعالى. والضمير"نا"في محل نصب مفعول به. مِنْ هَذِهِ: مِنْ: حرف جر. هَذِهِ: الهاء: حرف تنبيه، وذِهِ: اسم إشارة مبني على الكسر في محل جر بـ"مِنْ"وهما متعلّقان بـ"أَخْرِجْنَا". الْقَريَةِ: بدل من اسم الإشارة مجرور مثله، أو نعت، والبدلية عند المتأخرين أولى لأنه اسم جامد، والنعت يكون للمشتق.
الظَّالِمِ أَهْلُهَا: الظَّالِمِ (1) : نعت سببي لـ"الْقَريَةِ" (2) مجرور مثله. أَهْلُهَا: فاعل لاسم الفاعل مرفوع، و"ها"في محل جرٍّ بالإضافة.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قال السمين:"أل. . . موصولة بمعنى"التي"، أي: التي ظلم أهلها، فالظلم جار على القرية لفظًا وهو لما بعدها معنًى، مثل مررت برجلٍ حسنٍ غلامُه. . .". انظر الدر 2/ 395، وانظر والفريد 1/ 761 - 762، والعكبري/ 373، والكشاف 1/ 409، ومشكل إعراب القرآن 1/ 197 - 198، ومغني اللبيب 6/ 544 - 545.
(2) لم يؤنث اسم الفاعل وإن كان نعتًا للقرية في اللفظ لأنه قد عمل في الاسم الظاهر المذكر، وكل اسم فاعل إذا جرى على غير من هو له فتذكيره وتأنيثه على حسب الاسم الظاهر الذي عمل فيه. كذا عند والعكبري. وقال الزمخشري:"ولو أنّث فقيل: الظالمة أهلها لجاز، لا لتأنيث الموصوف، ولكن لأن الأهل يذكر ويؤنث، فإن قلت: هل يجوز من هذه القرية الظالمين أهلها؟ قلت: نعم، كما تقول: التي ظلموا أهلها على لغة من يقول: أكلوني البراغيث. . ."ومثله في الفريد، ومثل هذا في حاشية الجمل 1/ 400 نقلًا عن الزمخشري، ونقل أبو حيان بعض النص في البحر 3/ 296 ثم قال:"وهذا لم يُقْرَأ به فيحتاج إلى الكلام فيه، ولو تعرَّضنا لما يجوز في العربية في تراكيب القرآن لطال ذلك، وخرجنا به عن طريقة التفسير".
الجزء: 5 - الصفحة: 134