* وجملة"الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ"استئنافيَّة، فهو كلام مستأنف سيق لترغيب المؤمنين في القتال.
وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ (1) : إعرابها كإعراب الجملة السابقة.
فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ:
فَقَاتِلُوا: الفاء: واقعة في جواب شرط مقدَّر، أي: إنْ كان الأمر كذلك فقاتلوا. . .، أو إذا كان الأمر كذلك. قتلُوا: فعل أمر مبني على حذف النون، والواو: فاعل.
أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ: أَوْلِيَاءَ: مفعول به منصوب. الشَّيْطَانِ: مضاف إليه مجرور.
* والجملة في محل جزم جواب الشرط المقدّر. وإذا قدّرت الشرط بـ"إذا"فلا محل لها من الإعراب، فهي جواب شرط غير جازم.
إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا: إنّ: حرف ناسخ. كَيدَ: اسم"إِنَّ"منصوب. الشَّيْطَانِ: مضاف إليه مجرور. كَانَ (2) : فعل ماض ناسخ، واسمه ضمير مستتر يعود على"كَيْدَ الشَّيْطَانِ". ضَعِيفًا: خبر"كَانَ".
* وجملة"كَانَ ضَعِيفًا"في محل رفع خبر"إِنَّ".
* وجملة"إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا"استئنافيَّة تعليليَّة أو بيانيَّة، وهي على الحالين لا محل لها من الإعراب.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الطاغوت: يذكّر ويؤنّث، وإنما ذكّر وأنّث لأنهم كانوا يسمون الكاهن والكاهنة طاغوتًا.
وقيل: الطاغوت: الشيطان، وذهب أبو عبيدة إلى أن الطاغوت هي الأصنام.
انظر إعراب النحاس 1/ 435 ومجاز القرآن لأبي عبيدة 1/ 79.
(2) ذكر أبو حيان أن"كَانَ"دخلت هنا إشعارًا بأن هذا الوصف سابق لكيد الشيطان، وأنه لم يزل ضعيفًا. وقيل: كَانَ: بمعنى"صار"، أي: صار ضعيفًا بالإسلام. وقول من زعم أنها زائدة ليس بشيء. انظر في هذا البحر المحيط 3/ 296. قلنا: من ذهب إلى أن"كان"زائدة لا بُدّ لها من إخراج"إِنَّ"على أنها نصبت الجزأين.
الجزء: 5 - الصفحة: 136