فِي الْمُنَافِقِينَ: فِي: حرف جرّ، الْمُنَافِقِينَ: اسم مجرور وعلامة جرّه الياء لأنه جمع مذكر سالم. وفي تعليقه ما يلي (1) :
1 -متعلّق بالخبر الذي تعلق به"لَكُمْ"، والتقدير: أيّ شيء كائن لكم أو مستقر لكم في أمر المنافقين.
2 -متعلِّق بمعنى"فِئَتَيْنِ"، فإنه في معنى: ما لكم تفترقون في أمور المنافقين، فحذف المضاف وهو"أمور"وأقيم المضاف إليه"الْمُنَافِقِينَ"مقامه.
3 -متعلّق بمحذوف حال من"فِئَتَيْنِ"لأنه في الأصل صفة لها تقديره: فئتين مفترقتين في المنافقين. وصفة النكرة إذا تقدّمت عليها انتصبت حالًا.
فِئَتَيْنِ: وفي إعرابه وجهان (2) :
1 -مذهب البصريين: أنه حال منصوب، وصاحب الحال الكاف في"لَكُمْ"والعامل في هذه الحال الاستقرار (3) الذي تعلّق به"لَكُمْ"، وتسمى هذه الحال اللازمة، لأن الكلام لا يتم دونها، وهذا مذهب البصريين في مثل هذا التركيب حيث جاء. وذكر الرازي أنّ هذا قول سيبويه. وذكره القرطبي للأخفش.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 3/ 313، والدر 2/ 407، والعكبري/ 378، والفريد 1/ 272، وحاشية الجمل 1/ 408، وحاشية الشهاب 3/ 165.
(2) البحر 3/ 313، والدر 2/ 407، والعكبري/ 378 وذكر فيه الحالية ولم يذكر وجه الكوفيين، والبيان 1/ 262، والفريد 1/ 272 ولم يذكر إعراب الكوفيين، وحاشية الجمل 1/ 408، وحاشية الشهاب 3/ 410، والرازي 10/ 225، والقرطبي 5/ 307، ومشكل إعراب القرآن 1/ 201، ذكر الوجه الأول. والتبيان للطوسي 3/ 282، والطبري 5/ 123، والكشاف 1/ 414، والمحرر 4/ 160، وذكر أن الزجاج خطَّأ مذهب الكوفيين، وانظر معاني الفراء 1/ 280، وانظر معاني الزجاج 2/ 88، ومعاني الأخفش/ 243، وإعراب النحاس 1/ 442.
(3) جعل العكبري العامل فيه الظرف الذي هو"لَكُمُ"أو العامل في الظرف. انظر ص/ 378، ومثل هذا عند الهمداني في الفريد 1/ 272، وحاشية الشهاب 3/ 410.
الجزء: 5 - الصفحة: 165