فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 10463

ذهب البيانيون (1) كالزمخشري إلى أن"بِسْمِ اللَّهِ. . ."متعلِّق بفعل متأخّر أي: باسم اللَّه أتلو، أو أقرأ، وذلك التقديم للاختصاص، وهو عند أبي حيان تقديم للأهم، وتعقّب الزمخشريَّ.

اللَّهِ: لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة. الرَّحْمَنِ (2) : صفة للفظ الجلالة مجرورة وعلامة جرها الكسرة الظاهرة. الرَّحِيمِ: صفة ثانية مجرورة وعلامة جَرّها الكسرة الظاهرة.

* والجملة ابتدائية لا محل لها من الإعراب.

فائدة (3)

تُحْذَف الألف من (4) "اسم"في"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ". وكان القياس أن يُكْتَب"باسم"بالألف لكنه حُذِف لكثرة الاستعمال، ولا تحذف الألف في غير البسملة مثل"باسم اللَّه (5) ، باسم ربك، باسم الرحمن (6) ، باسم القاهر". وكذلك لا تحذف إذا دخلت عليه غير الباء مثل: لاسمِ اللَّه حلاوةٌ. وذكر الشهاب

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الكشاف 1/ 24 - 25، والبحر 1/ 16، 24، ومغني اللبيب 6/ 362.

(2) وذهب الأعلم وابن مالك إلى أن الرحمن ليس صفة وإنما هو علم؛ ولهذا فإنه يعرب بدلًا من لفظ الجلالة، والرحيم صفة. انظر البحر 1/ 16 و 19، الدر المصون 1/ 59 - 60، ومغني اللبيب بتحقيق عبد اللطيف الخطيب 5/ 410.

(3) مُسْتَلّ من كتاب"أصول الإملاء"ص/ 130، لمؤلِّفه عبد اللطيف الخطيب.

(4) انظر شرح الشافية 3/ 330، وهَمْع الهوامع 6/ 318، ودُرّة الغواص ص/ 99، والبحر المحيط 1/ 16، ومُشْكِل إعراب القرآن 1/ 5.

(5) جَوَّز الفرّاء وغيره حذفها من"باسم اللَّه"بدون الرحمن الرحيم؛ لأنهما كانا معًا فحذف للاستعمال، كما جَوّز حذفها من قوله تعالى: {بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا} [هود: 41] . انظر همع الهوامع 6/ 318 وتفسير القرطبي 1/ 99.

(6) وجوّز الكسائي حذف الألف إن أضيف الاسم إلى الرحمن أو القاهر، وكذلك الأخفش جوّز هذا الحذف، وقال الفَرّاء: هذا باطل، كما ذكر يحيى بن وثاب أنها لا تُحْذَف إلَّا مع"بسم اللَّه الرحمن الرحيم"انظر همع الهوامع 6/ 318 ودُرَّة الغواص ص/ 200، وتفسير القرطبي 1/ 99.

الجزء: 1 - الصفحة: 16

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت