كَانُوا: فعل ماض ناسخ مبنيّ على الضم. والواو: في محل رفع فاعل. لَكُمْ: جار ومجرور، وفي تعلقهما ما يلي (1) :
1 -متعلقان بـ"عَدُوًّا"فهما مقدّمان من تأخير، إذ التقدير: كانوا عدوًا مبينًا لكم.
2 -متعلقان بمحذوف حال من"عَدُوًّا"فهو في الأصل صفة لهذه النكرة قُدِّم عليها.
3 -أجاز أبو البقاء أن يتعلقا بالفعل"كان" (2) .
عَدُوًّا: خبر"كان"منصوب. مُبِينًا: نعت منصوب.
* وجملة"إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا"استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
وفي حاشية الجمل (3) أنها تعليل لما تقدّم.
وذكر القرطبي (4) أن هناك من عدّها اعتراضية بين شرط تقدّم، وبين جوابه الآتي في الآية/ 102.
قال الشوكاني في هذا (5) :"وذهب آخرون إلى أنّ قوله"إِنْ خِفْتُمْ"ليس متصلًا بما قبله، وأن الكلام تمَّ عند قوله:"مِنَ الصَّلَاةِ"، ثم افتتح فقال:"إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا"فأقم لهم يا محمد صلاة الخوف، وقوله:"إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا"؛ معترض، ذكر معنى هذا الجرجاني والمهدوي وغيرهما. . . وحكى القرطبي عن ابن عباس معنى ما ذكره الجرجاني ومن معه. ومما يردّ هذا ويدفعه"
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الدر المصون 2/ 422، ذكر الحالية ورأي والعكبري. والفريد 1/ 487 ذكر الحالية والتعليق بـ"عَدُوًّا". والعكبري/ 386 "لكم: حال من عدو، أو متعلق بـ"كان"".
(2) انظر مغني اللبيب 5/ 288"هل يتعلقان بالفعل الناقص". فقد ذكر ابن هشام أنّ من زعم أنه لا يدل على الحدث منع من ذلك وهم المبرد والفارسي وابن جني والجرجاني وابن برهان، ثم قال:"والصحيح أنها كلها دالة على الحدث إلا ليس". وذكر الرضي أن"ليس"كذلك دالّة على الحدث. وتقدّم مثل هذا في ص/ 160 حاشية 1، انظر شرح الكافية 2/ 290.
(3) حاشية الجمل 1/ 419.
(4) القرطبي 5/ 363.
(5) فتح القدير 1/ 507.
الجزء: 5 - الصفحة: 209