قال أبو حيان (1) :"وزيادة"مِنْ"في الشرط ضعيف، ولا سيما وبعدها معرفة". وإذا كان"مِنْ"جارًّا أصليًا، وكان وما بعده في موضع النعت للمفعول المحذوف.
وقدَّره الهمذاني (2) : ومن يعمل شيئًا منها أو بعضها. وذكر مثل هذا العكبري عن سبويه:"وصِفةٌ عند سيبويه، أي: شيئًا من الصالحات".
مِن ذَكَرٍ: جار ومجرور، والجار متعلِّق بمحذوف حال، أي: كائنًا من ذكر، ومِن: بيانيَّة. وفي صاحب الحال قولان (3) :
1 -ضمير الفاعل في"يَعْمَلْ".
2 -الصالحات، أي: كائنة من ذكر أو أنثى، أو واقعة.
وتقدَّم مثل هذا في قوله تعالى:"لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى" (4) .
أَوْ أُنْثَى: أَوْ: حرف عطف. أُنْثَى: اسم معطوف على ذَكَرٍ مجرور مثله، وعلامة جَرِّه الفتحة المقدَّرة على الألف فهو ممنوع من الصرف لعلة واحدة وهي ألف التأنيث. وَهُوَ مُؤْمِنٌ: الواو: للحال. هُوَ: ضمير في محل رفع مبتدأ. مُؤْمِنٌ: خبر مرفوع.
* والجملة في محل نصب حال.
فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ: فَأُولَئِكَ: الفاء: رابطة لجواب الشرط في أول الآية."أُولَئِكَ": اسم إشارة مبنيّ على الكسر في محل رفع مبتدأ. والكاف: حرف خطاب. يَدْخُلُونَ: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو: فاعل. الْجَنَّةَ: مفعول به منصوب.
* وجملة"يَدْخُلُونَ"في محل رفع خبر المبتدأ.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر المحيط/ 356، والدر المصون 2/ 429، وحاشية الجمل 1/ 428، وانظر حاشية الشهاب 3/ 181، والتبيان 3/ 339.
(2) الفريد 1/ 796، والعكبري/ 392.
(3) انظر العكبري/ 392، والدر 2/ 429، والفريد 1/ 796، وحاشية الجمل 1/ 428، وحاشية الشهاب 3/ 181.
(4) سورة آل عمران 3/ 190.
الجزء: 5 - الصفحة: 244