1 -الرفع: وذلك على تقديرات:
أ - في محل رفع؛ لأنه معطوف على الضمير المستتر في"يُفْتِيكُمْ"العائد على اللَّه تعالى. وذكر هذا الوجه الفراء بادئًا به قبل العطف على الضمير المجرور.
ب - معطوف على لفظ الجلالة، وهو في"قُلِ اللَّهُ"، فهو مثله في محل رفع، والتقدير: اللَّه يفتيكم، والمتلوُّ في الكتاب يفتيكم.
ج - مَا: في محل رفع مبتدأ. وفي خبره احتمالان: الجارّ والمجرور بعده وهو"فِي الْكِتَابِ"، أو أنّ الخبر محذوف، أي: والمتلوُّ عليكم في الكتاب يفتيكم، أو يبيّن لكم أحكامهن. وعلى الوجه الأول من تقدير الخبر تكون الجملة مُعْتَرِضةً بين البدل والمُبْدَل منه، ويأتي بيان هذا.
2 -النَّصْب: وذلك بإضمار فعل، أي: ونبيِّن لكم ما يُتْلَى عليكم؛ لأن معنى"يُفتِيكُمْ"يبيِّن لكم.
3 -الجَرّ: وفيه تقديران:
أ - الواو للقسم، و"مَا"مُقْسَمٌ به؛ فهو في محل جَرٍّ. ذكر هذا الزمخشري. ذكروا أنه تعالى أقسم بالمتلوِّ في شأن النساء تعظيمًا له.
ب - عطف على الضمير المجرور بـ"فِي"،"فِيهِنَّ"، وهذا على قول الكوفيين؛ فهم يجيزون العطف على الضمير المجرور من غير إعادة حرف الجر، أي: يفتيكم فيهن وفيما يتلى، وإلى مثل هذا ذهب الفراء. وهذا الوجه مردود عند البصريين، وليس بسديد عند = وإعراب النحاس 1/ 457، ومعاني القرآن للزجاج 2/ 114، وفتح القدير 1/ 520، ومعاني القرآن للفراء 1/ 290، والمحرر 4/ 241، والقرطبي 5/ 402، وحاشية الجمل 1/ 429، وكشف المشكلات 1/ 323 - 324، وحاشية الشهاب 3/ 183 - 184، والرازي 11/ 63 - 64.
الجزء: 5 - الصفحة: 250