1 -الفاء: حرف عطف. تَذَرُوهَا: فعل مضارع معطوف على"لَا تَمِيلُوا"مجزوم مثله. أي: فلا تذروها، وعلامة الجزم حذف النون. والواو: فاعل. وها: مفعول به، أي: فلا تجوروا على المرغوب عنها كُلَّ الجَوْر.
* وللجملة هنا حكم المتقدِّمة.
2 -الفاء: سببية،"تَذَرُوهَا": فعل مضارع منصوب بأنْ مضمرة وجوبًا بعد الفاء وعلامة نَصْبه حذف النون.
* والجملة على هذه الوجه صلة موصول حرفي لا مَحَلَّ لها من الإعراب.
كَالمُعَلَّقَةِ: الكاف: حرف جَرّ (1) . وما بعده مجرور به، وفيه إعرابان (2) :
1 -الأول: أن الجار متعلِّق بمحذوف حال من الضمير"ها"، أي: فتذروها مشبهة المعلّقة.
2 -الثاني (3) : ذهب إليه السمين قال:"ويجوز عندي أن يكون مفعولًا ثانيًا؛ لأن قولك"تذر"بمعنى"تَتركُ"، و"تَرَكَ"يتعدَّى لاثنين إذا كان بمعنى"صَيَّر"".
وَإِنْ تُصْلِحوُا وَتَتَّقُوا. .: تقدّم مثل هذا في الآية السابقة:"وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا. . .".
* والجملة استئنافيّة لا محلَّ لها من الإعراب.
* وكذا جملة"تَتَّقُوا"لها حكمها.
فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا: تقدّم مثلها في الآية السابقة:"فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا"
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ولك جعله اسمًا أي: مِثْل المُعَلَّقة. وانظر الخلاف في هذه المسألة بين المعربين في مغني اللبيب 3/ 22 وما بعدها.
(2) البحر 3/ 364، والعكبري/ 396، والفريد 1/ 802، والدر 2/ 439، وحاشية الجمل 1/ 431.
(3) الدر 2/ 439، وعنه المنقول في حاشية الجمل 1/ 431، وانظر روح المعاني 5/ 163.
الجزء: 5 - الصفحة: 262