فهرس الكتاب
ب - في محل جرّ عند الخليل بحرف الجر المقدَّر.
ولم يذكر مكي غير المصدريّة، ومثله عند الأخفش.
2 -الوجه الثاني: في"أنْ"أن تكون تفسيريّة؛ لأنها وقعت بعد ما فيه معنى القول لا حروفه، وهو الوصيّة.
اتَّقُوا: فعل أمر مبنيّ على حذف النون. والواو: فاعل. اللَّهَ: لفظ الجلالة مفعول به.
* وفي محل الجملة قولان:
1 -إن جعلت"أَنْ"مصدريّة، فالجملة صلة موصول حرفيّ لا محل لها من الإعراب.
2 -إن جعلت"أَنْ"تفسيريّة، فالجملة تفسيرية لا محل لها من الإعراب.
وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ:
وَإِنْ تَكْفُرُوا: في الواو قولان (1) :
1 -استئنافيّة للإخبار بهذه الحال، فهي ليست داخلة في معمول الوصية. والظاهر الخطاب لمن وقع له الخطاب بقوله"وَإِيَّاكُمْ"وهم هذه الأمة، ويحتمل أن يكون شاملًا للذين أوتوا الكتاب والمخاطبين.
2 -وذهب الزمخشري ومن بعده الهمذاني إلى أنها عطف، عطف الجملة على جملة"اتَّقُوا"؛ لأن المعنى أمرناهم وأمرناكم بالتقوى، وقلنا لهم ولكم: إن تكفروا فإن للَّه. . .
قال السمين:"وفي كلامه [الزمخشري] نظر؛ لأن تقديره القول ينفي كون الجملة الشرطية مُنْدَرِجةً في حَيّز الوصيّة بالنسبة إلى الصناعة النحوية. .".
ولم نجد تعقيبًا عند شيخه أبي حيان على توجيه الزمخشري.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر الكشاف 1/ 428، والدر 2/ 438، وحاشية الجمل 1/ 432، والبحر 3/ 366، وروح المعاني 5/ 164.
الجزء: 5 - الصفحة: 266