فهرس الكتاب

الصفحة 1681 من 10463

بِالْقِسْطِ: جار ومجرور، وهو متعلِّق بـ"قَوَّامِينَ". شُهَدَاءَ: فيه إعرابان (1) :

1 -خبر ثان للفعل الناسخ، منصوب.

2 -حال من الضمير المستكن في"قَوَّامِينَ"، ذكر هذا العكبري.

وتعقَّبه أبو حيان بأن هذا الوجه يلزم منه تقييد كونهم قوّامين بحال الشهادة، وهم مأمورون بذلك مطلقًا. وهذا الرد ليس بشيء عند السمين؛ لأن ابن عَبَّاسٍ نحا إلى هذا المعنى حين قال:"كونوا قَوَّامين بالعدل في الشهادة على من كانت"، وهذا هو معنى الوجه الصائر إلى جعل"شُهَدَاءَ"حالًا.

3 -ذكر مكي (2) وجهًا ثالثًا وهو أنه نعت لـ"قَوَّامِينَ"وبدأ به، ومثله عند النحاس.

لِلَّهِ: اللام: حرف جر. ولفظ الجلالة: اسم مجرور به. والجار متعلِّق بـ"شُهَدَاءَ". وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ: وَلَوْ: الواو: حاليّة. لَوْ: فيه وجهان (3) :

1 -هي على بابها: حرف لما كان سيقع لوقوع غيره، فهي حرف شرط غير جازم. والجواب محذوف، أي: ولو كنتم شهداء على أنفسكم لوجب عليكم أن تشهدوا.

2 -أجاز أبو حيان أن تكون"لَوْ"بمعنى"إنْ"الشرطيّة، ويكون التقدير: وإنْ كنتم شهداء على أنفسكم فكونوا شهداء للَّه، ويسمونها في مثل هذه الحالة وَصْليّة.

وتعقَّبه السمين بقوله: "ومجيء"لَوْ"بمعنى"إنْ"شيء أثبته بعضهم على قلَّة، فلا ينبغي أن يُحْمَلَ القرآن عليه".

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البحر 3/ 369، والدر المصون 2/ 439، والعكبري/ 397، والفريد 1/ 803، والمحرر 4/ 255". . . والحال فيه ضعيفة". ومشكل إعراب القرآن 1/ 208، وفتح القدير 1/ 524، وحاشية الجمل 1/ 433، والرازي 11/ 74.

(2) مشكل إعراب القرآن 1/ 208، وإعراب النحاس 1/ 460، والقرطبي 5/ 412.

(3) البحر 3/ 369، والدر المصون 2/ 439 - 440، وحاشية الجمل 1/ 433، وانظر روح المعاني 5/ 168.

الجزء: 5 - الصفحة: 271

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت