فهرس الكتاب
في"قَتْلِهِمُ". وَقَوْلِهِمْ: معطوف على"نَقْضِهِم"كالإعراب في الصورتين السابقتين. قُلُوبُنَا: مبتدأ، ونا: في محل جَرّ بالإضافة. غُلْفٌ: خبر المبتدأ مرفوع.
* وجملة"قُلُوبُنَا غُلْفٌ"في محل نَصْب مقول القول.
بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ:
بَلْ: حرف إضراب، فهو إضراب عما تقدَّم، أي: ليس الأمر على ما ذهبوا إليه من قولهم:"قُلُوبُنَا غُلْفٌ". قال العكبري (1) :"أي: ليس كما ادّعوا من أن قلوبهم أوعية للعلم".
طَبَعَ: فعل ماض،"اللَّهُ": لفظ الجلالة: فاعل مرفوع،"عَلَيْهَا": جارّ ومجرور، متعلِّقان بـ"طَبَعَ"."بِكُفْرِهِمْ": الباء: حرف جَرّ للسببية، ويحتمل أن يكون مفيدًا للآلة كالباء.
قال السمين (2) :"كالباء في: طبعتُ بالطين على الكيس. يعني أنه جعل الكفر كالشيء المطبوع به أي: مُغَطّيًا عليهم، فيكون كالطابع". ومثل هذا عند العكبري.
* وجملة"بَلْ طَبَعَ اللَّهُ. . ."استئنافيّة لا محل لها من الإعراب.
وذهب أبو السّعود (3) إلى أنه كلام معترض بين المعطوفين جيء به على سبيل الاستطراد مسارعة إلى رَدّ زعمهم الفاسد. . . وذهب الشوكاني إلى الاعتراضية.
فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا:
فَلَا: الفاء: حرف عطف، وتقدّم معنا في التقدير الثالث ما ذهب إليه العكبري من أنها زائدة (4) ، وذلك على تعليق"فبَمَا نَقْضِهِم"، بقوله:"فَلَا يُؤْمِنُونَ".
وتقدَّم إعراب مثل هذه الجملة في الآية/ 46 من سورة النساء هذه ونضيف ما يأتي:
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) العكبري/ 404.
(2) الدُّرّ 2/ 456، والعكبري/ 404.
(3) أبو السعود 1/ 603، وانظر فتح القدير 1/ 534، وروح المعاني 3/ 9.
(4) وهي كذلك عند الشوكاني. فتح القدير 1/ 534.
الجزء: 6 - الصفحة: 27