2 -الثاني: أنه عطف على"بِكُفْرِهِمْ"الذي بعد"طَبَعَ".
قال الزمخشري:"فإن قلت: عَلامَ عُطِف قوله:"وَبِكُفْرِهِمْ"؟ قلتُ: الوَجْهُ أن يُعْطَف على"فبَمَا نَقْضِهِم". . .، ويجوز عطفه على ما يليه من قوله:"بِكُفْرِهِمْ. . ."واستحسن هذا السمين."
قال:"وقد أوضح الزمخشري ذلك غاية الإيضاح، واعترض وأجاب بأحسن جواب. . .".
وذكر الزمخشري وغيره أنه قيل إن هذا المجموع معطوف (1) على مجموع ما قبله.
وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا:
الواو: حرف عطف، قَوْلِهِمْ: معطوف على"كُفْرهِمْ"مجرور مثله، والهاء: في محل جَرّ بالإضافة، الميم: حرف جمع. عَلَى: حرف جَرّ، مَرْيَمَ: اسم مجرور بـ"عَلَى"وعلامة جَرّه الفتحة عوضًا عن الكسرة، والمانع له من الصَّرف: العلميّة والتأنيث والعجمة.
بُهْتَانًا: وفيه الأوجه الآتية (2) :
1 -مفعول به للمصدر"قول"، وهو مُضَمّن معنى"كلام"، مثل: قلتُ خطبةً أو شعرًا، وهو الأظهر. كذا في حاشية الجمل.
2 -منصوب على المصدر المبيِّن للنوع. قال العكبري:"مصدر يعمل فيه القول؛ لأنه ضرب منه، فهو كقولهم: قَعدَ القُرْفُصاء".
3 -نعت لمصدر محذوف، أي: قولًا"بُهْتَانًا".
4 -منصوب بفعل مقدَّر من لفظه أي: بَهَتُوا"بُهْتَانًا".
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر حاشية الشهاب 3/ 198"ويصحُّ أيضًا عَطْفُ هذا المجموع على قوله: بكفرهم. ذكره الإمام وجميع المحققين". وانظر روح المعاني 3/ 9.
(2) الدر 2/ 457، والعكبري/ 404، والفريد 1/ 814، ومشكل إعراب القرآن 1/ 211، والبيان 1/ 273، وروح المعاني 3/ 10.
الجزء: 6 - الصفحة: 29