فهرس الكتاب
2 -قوله:"أُولَئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ"في آخر الآية.
قال أبو حيان: "ومن جعل الخبر"أُولَئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ"فقوله ضعيف" وتعقَّبه السمين بأنه غير لازم.
قال العكبري:"وفي خبر"الرَّاسِخُونَ"وجهان: أحدهما: يؤمنون، وهو الصحيح. . .".
فِي الْعِلْمِ: جارّ ومجرور، والجارّ متعلِّق بالمبتدأ"الرَّاسِخُونَ"أي: الثابتون فيه. مِنْهُمْ: جارّ ومجرور، والجار متعلّق بمحذوف حال من الضمير (1) في"الرَّاسِخُونَ"أي: كائنين منهم. وَالْمُؤْمِنُونَ: الواو: حرف عطف، الْمُؤْمِنُونَ: عطف على"الرَّاسِخُونَ"، مرفوع مثله.
-محل جملة"يُؤْمِنُونَ" (2) :
قال السمين: "وفي خبره الوجهان المذكوران في خبر"الرَّاسِخُونَ"ولكن إذا جعلنا الخبر "أولئك سنؤتيهم"فيكون أجملة، يؤمنون ما محلُّه؟"
1 -والذي يظهر أنه جمله اعتراض؛ لأن فيه تأكيدًا وتسديدًا للكلام، ويكون الضمير في"يُؤْمِنُونَ"يعود على"الرَّاسِخُونَ""وَالمُؤْمِنُونَ"جميعًا.
2 -ويجوز أن يكون حالًا منهما، وحينئذٍ لا يُقال: إنها حال مؤكّدة. . .، وقد يقال: إنها مؤكدة بالنسبة لقوله"يُؤْمِنُونَ"، وغير مؤكّدة بالنسبة لقوله:"الرَّاسِخُونَ".
يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ:
يُؤْمِنُونَ: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون. الواو: في محل رفع فاعل.
-وتقدّم في إعراب هذه الجملة"الخبرية"، أو الاعتراض، أو الحالية، (3) كما بدا من نص السمين.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الفريد 1/ 818، والدر 2/ 461، والعكبري/ 407، وحاشية الجمل 1/ 446.
(2) الدر 2/ 461، وحاشية الجمل 1/ 446.
(3) قال أبو السعود:"حال من"الْمُؤْمِنُونَ"مبيِّنة لكيفية إيمانهم، وقيل اعتراض مؤكد لما قبله". انظر تفسيره 1/ 606.
الجزء: 6 - الصفحة: 43