فهرس الكتاب
فَآمِنُوا خَيْرًا لَكُمْ:
فَآمِنُوا: الفاء (1) : هي الفصيحة تَدُلُّ على شرط مقدَّر: إذا عرفتم هذا الذي جاء به الرسول فآمِنوا. . .
آمِنُوا: فعل أمر مبني على حذف النون. والواو: في محل رفع فاعل.
* والجملة لا مَحَلَّ لها من الإعراب جواب شرط غير جازم، فإن قدرت الشرط جازمًا فهي في محل جزم.
خَيْرًا: في نَصْبه الأقوال الآتية (2) :
1 -مذهب الخليل وسيبويه أنه منصوب بفعلِ واجب الإضمار، وتقديره عندهما: وأتوا خيرًا لكم. ولم يذكر الزمخشري غير هذا الوجه.
2 -مذهب الفَرّاء أنه نعت لمصدر محذوف، أي: فآمنوا إيمانًا خيرًا لكم. قال:"خيرًا: منصوب باتِّصاله بالأمر؛ لأنه من صفة الأمر". وتعقَّبه أبو حيان وتلميذه السمين.
3 -مذهب الكسائي وأبي عبيدة (3) أنه منصوب خبر"يكن"المضمر، والتقدير: فآمنوا يكن الإيمان خيرًا لكم. ورد بعضهم هذا المذهب في كثرة الإضمار. ورَدّه الفراء أيضًا. قال السمين: ". . . ويزيد ذلك ضعفًا أن"يكن"المقدّرة جواب شرط محذوف فيصير المحذوف الشرط وجوابه يعني أن التقدير: إن تؤمنوا يكن الإيمان خيرًا لكم. . . وأبقيت معمول الجواب وهو خيرًا. . . ".
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) في حاشية الجمل 1/ 451،"الفاء سببية".
(2) البحر 3/ 400 والدر 2/ 468، والكشاف 1/ 439، ومشكل إعراب القرآن 1/ 213 - 214، والعكبري/ 411، ومعاني الفراء 1/ 295 - 296، والكتاب 1/ 143، ومجاز القرآن 1/ 143، والفريد 1/ 823 - 824، وأبو السعود 1/ 611، وفتح القدير 1/ 540، والقرطبي 6/ 20، 25، والمحرر 4/ 300، وحاشية الشهاب 3/ 204، ومعاني الزجاج 2/ 134، والبيان 1/ 278، وحاشية الجمل/ 451، ومعاني الأخفش 1/ 249.
(3) ورد في بعض المراجع أبو عبيد. كذا. ولعله تحريف.
الجزء: 6 - الصفحة: 63