يكونوا عبيدًا للَّه. ولم يذكر العكبري غير هذا الوجه، قال أبو حيان:"فإن ضُمِّن"عَبْدًا"معنى"مِلكًا للَّه. . . يكون إذ ذاك من عطف المفردات. . ."."
2 -إذا لوحظ في"عبد"معنى الوحدة فإن قوله:"وَلَا الْمَلَائِكَةُ"يكون من عطف الجمل. كذا عند أبي حيان. قال الزمخشري:"فالعطف على المسيح هو الظاهر. . .".
3 -يجوز عطفه على اسم"يَكُونَ"، فقد ذكر الهمداني أن يجوز عطفه على"الْمَسِيحُ"، وعلى اسم"يَكُونَ"، وفي الكلام حذف على كلا التقديرين: وهو: ولا كل واحد من الملائكة أن يكون عبدًا للَّه أو"وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ"أن يكونوا عباد اللَّه، ثم حذف"عبد اللَّه"إيجازًا واختصارًا.
4 -وذكروا أنه قد يكون معطوفًا على الضمير المستتر في"عبدًا"لأنه صفة لدلالته على العبادة. ذكر هذا الزمخشري.
5 -وفي حاشية الجمل عن شيخه أن الملائكة مبتدأ، وخبره محذوف، لا أنه عطف على"الْمَسِيحُ"؛ إذ لا يصحُّ الإخبار عن الملائكة بـ"عَبْدًا"لأنه مفرد"."
الْمُقَرَّبُونَ: نعت مرفوع وعلامة رفعه الواو.
وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا:
الواو: حرف عطف أو استئنافيّة. مَن: اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع. يَسْتَنْكِفْ: فعل مضارع وهو فعل الشرط مجزوم. وفاعله: ضمير مستتر يعود على"مَنْ". عَنْ عِبَادَتِهِ: جارّ ومجرور. والهاء: في حل جَرّ بالإضافة. والجارّ متعلّق بـ"يَسْتَنْكِفْ". وَيَسْتَكْبِرْ: الواو: حرف عطف: "يَسْتَكْبِرْ: معطوف على"يَسْتَنْكِفْ"مجزوم مثله. والفاعل: ضمير مستتر تقديره "هو"."
فَسَيَحْشُرُهُمْ: الفاء: رابطة لجواب الشرط، فهي فاء الجزاء. والسِّين: حرف للمستقبل. يَحْشُرُهُمْ: فعل مضارع مرفوع. والفاعل: ضمير مستتر تقديره"هو"،
الجزء: 6 - الصفحة: 71