فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا:
فَاذْهَبْ: الفاء: هي الفصيحة (1) ، أي: إذا كان الأمر كذلك فاذهب. اذْهَبْ: فعل أمر. وفاعله ضمير مستتر تقديره"أَنتَ". أَنتَ: ضمير رفع مبني على الفتح في محل رفع توكيد للضمير المستتر. وَرَبُّكَ: الواو: حرف عطف. رَبُّكَ: فيه ما يأتي (2) :
1 -مرفوع عطفًا على الضمير المستتر في"اذْهَبْ"، وجاز هذا العطف لتأكيد الضمير المستتر بالضمير البارز.
2 -ذهب ابن مالك إلى أنه مرفوع بفعل مقدّر، أي: وليذهب ربك. ويكون من عطف الجمل.
ولم يذكر صاحبَ هذا القول فيه في قوله تعالى (3) : {اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ} [البقرة: 35] ثم رَدّ هذا الوجه أبو حيان والسمين لمخالفته لنص سيبويه.
3 -مبتدأ والخبر محذوف. والواو للحال. والجملة في محل نصب على الحال، والتقدير: والحال أن ربك معك.
4 -الواو للعطف، وما بعدها مبتدأ محذوف الخبر، وفي الجملة معنى الدعاء، أي: وربك يُعينك. والجملة على هذا لا محل لها من الإعراب.
فَقَاتِلَا: الفاء: حرف عطف. قَاتِلَا: فعل أمر مبني على حذف النون. والألف في محل رفع فاعل.
* وجملة"فَاذْهَبْ. . ."لا محل لها من الإعراب إذا قدَّرت الشرط"إذا"، وهي في محل جزم إن قدّرت الشرط"إن".
* وجملة"فَقَاتِلَا"معطوفة على جملة"اذْهَبْ"فلها حكمها.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أبو السعود 2/ 27، وانظر روح المعاني 6/ 108.
(2) البحر 3/ 456، والدر 2/ 507، 508، وأبو السعود 2/ 27، وحاشية الجمل 1/ 478، ومعاني الفراء 1/ 304، ومعاني الزجاج 2/ 164، وإعراب النحاس 1/ 491، وإعراب القرآن المنسوب إلى الزجاج/ 599.
(3) سورة البقرة 2/ 35.
الجزء: 6 - الصفحة: 165