* وجملة"إِنِّي. . ."جملة استئنافيّة، فيها معنى البيان. وذهب أبو السعود (1) وغيره أنه تعليل ثانٍ.
* وجملة"أُرِيدُ. . ."في محل رفع خبر"إنّ".
* وجملة"تَبُوءَ"صلة موصول حرفي لا محل لها من الإعراب.
والمصدر المؤول في محل نصب مفعول به للفعل"أُرِيدُ".
وذكر السمين هنا ثلاثة تقديرات (2) :
-الأول: أنه على تقدير همزة الاستفهام: أإني أريد، وهو استفهام إنكار؛ لأن إرادة المعصية قبيحة، ومن الأنبياء أقبح.
-الثاني: أن"لا"محذوفة، أي: إني أريد ألّا تبوء.
-الثالث: أن الإرادة على حالها.
وقال أبو حيان بعد ذكر الوجهين الأول والثاني (3) :". . . حكاه القشيري، وهذا كله خروج عن ظاهر اللفظ لغير ضرورة".
فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ:
فَتَكُونَ: الفاء: حرف عطف. تَكُونَ: فعل مضارع ناسخ منصوب. واسمه: ضمير مستتر تقديره"أنت".
مِنْ أَصْحَابِ: جارّ ومجرور. النَّارِ: مضاف إليه. والجارّ متعلّق بخبر محذوف، أي: فتكون مستقرًا من أصحاب النار.
* وجملة"فَتَكُونَ"عطف على جملة"أَنْ تَبُوءَ"؛ فلا محل لها من الإعراب.
وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ:
الواو: استئنافيّة. ذَلِكَ: ذَا: اسم إشارة في محل رفع مبتدأ. واللام: للبُعد.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أبو السعود 2/ 30، ومثله في حاشية الجمل 1/ 482، وحاشية الشهاب 3/ 234، وفي روح المعاني 6/ 113،"ولما كان كل منهما عِلّة مستقلّة لم يُعْطف أحدهما على الآخر إيذانًا بالاستقلال، ودفعًا لتوهم أن يكون جزء عِلّة لا عِلّة تامة"وهو نقل عن أبي السعود.
(2) الدر 2/ 512.
(3) البحر 3/ 463 - 464.
الجزء: 6 - الصفحة: 178