فهرس الكتاب
2 -فِيهَا: متعلِّق بمحذوف حال، أي: كائنًا فيها حكم التوراة. حُكْمُ: فاعل بالظرف.
وفي محل الجملة ما يأتي (1) :
1 -على الوجه الأول الجملة حال من الضمير المستكِنّ في الخبر، وذكره الهمداني لسيبويه.
2 -على الوجه الثاني: حال من التوراة، وذكره الهمداني لأبي الحسن الأخفش.
3 -ذكر أبو السعود وجهًا ثالثًا: وهو أنها استئناف مَسُوق لبيان أن عندهم ما يغنيهم عن التحكيم.
قال الزمخشري:". . . وإمّا أَلَّا يكون له محل وتكون جملة مبينة. . . فنص أبي السعود هو نصُّ الزمخشري. وذكر هذا أبو حيان نقلًا عن الزمخشري."
ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ:
ثُمَّ: حرف عطف للترتيب والتراخي. يَتَوَلَّوْنَ: فعل مضارع مرفوع.
والواو: في محل رفع فاعل.
مِنْ بَعْدِ: جارّ ومجرور. وهو متعلِّق بالفعل قبله.
ذَلِكَ: اسم إشارة في محل جَرٍّ بالإضافة. واللام: للبُعد، والكاف: حرف للخطاب.
* وجملة"يَتَوَلَّوْنَ"معطوفة (2) على جملة"يُحَكِّمُونَكَ"؛ فلا محل لها من الإعراب. فهي داخلة في سياق التعجب المفهوم من"كَيْفَ".
قال أبو حيان:"أي: ثم كيف يتولون بعد ذلك، فيكون قد تعجب من تحكيمهم إياه، ثم من توليهم عنه، أي: كيف رضوا به ثم سخطوه".
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 3/ 490، والدر 2/ 527، وأبو السعود 2/ 44، والكشاف 1/ 461، والعكبري/ 438، والفريد 2/ 40، والكتاب 1/ 261، والرازي 11/ 243، وروح المعاني 6/ 141.
(2) البحر 3/ 490، والدر 2/ 527، وأبو السعود 2/ 44، والكشاف 1/ 461، والفريد 2/ 40، وفتح القدير 2/ 42، وحاشية الجمل 1/ 492.
الجزء: 6 - الصفحة: 216