فهرس الكتاب
* والجملة في محل جَرّ صفة لـ"قَوْمٍ".
وَيُحِبُّونَهُ: الواو: حرف عطف، فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون. والواو: في محل رفع فاعل. والهاء في محل نصب مفعول به.
وفي محل الجملة ما يأتي (1) :
1 -معطوفة على جملة"يُحِبُّهُمْ"فهي مثلها في محل جَرّ.
2 -ذكر أبو البقاء وجهًا ثانيًا، وهو أنها في محل نصب حال من الضمير المنصوب في"يُحِبُّهُمْ"، والتقدير عنده"وهم يحبونه". ومثل هذا عند الهمداني.
وتعقَّب أبو حيان أبا البقاء، فقال:"وهذا ضعيف لا يسوغ مثله في القرآن".
وقال السمين:"قلت: إنما قدَّر أبو البقاء لفظة"هم"ليخرج بذلك من إشكال، وهو أن المضارع المثبت متى وقع حالًا وجب تجرُّده من الواو، نحو: قصت أضحك، ولا يجوز: وأضحك."
وإن ورد شيء أُوِّل بما ذكره أبو البقاء كقولهم: قمتُ وأَصُكُّ عينه. . .، أي: وأنا أصكُّ. . . فتَؤُول الجملة إلى جملة اسميّة، فيصحُّ اقترانها بالواو، ولكن لا ضرورة في الآية الكريمة تدعو إلى ذلك حتى يُرْتَكَب؛ فهو قول مرجوح"."
3 -ذهب بعض العلماء إلى أن جملة"يُحِبُّهُمْ""يُحِبُّونَهُ"اعتراض بين الموصوف، وهو"بِقَوْمٍ"، والوصف"أَذِلَّةٍ"؛ لأن بعض النحويين يرى أنه متى اجتمعت صفة صريحة وأخرى مُؤَوَّلة وجب تقديم الصريحة إلا في ضرورة الشعر.
قال السمين:"أما هذه الآية فيحتمل أن يكون قوله:"يحبُّهم ويحبونه"جملة اعتراض؛ لأن فيها تأكيدًا وتسديدًا للكلام. وجملة الاعتراض تقع بين الصفة"
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 3/ 511، والدر 2/ 547، والعكبري/ 445، والفريد 2/ 51، والبيان 1/ 297، وحاشية الجمل 1/ 502، والقرطبي 6/ 220، وروح المعاني 6/ 162.
الجزء: 6 - الصفحة: 254