وفي محل الجملة قولان (1) :
1 -إذا كانت"تَرَى"بصريّة، فالجملة في محل نصب حال.
وجعلها أبو حيان صفة لـ"كَثِيرًا". وكلاهما جائز لأن"كَثِيرًا"نكرة موصوفة.
2 -إذا كانت"ترى"قلبية، فالجملة في محل نصب مفعول به ثانٍ.
وَالْعُدْوَانِ: معطوف على"الْإِثْمِ"مجرور مثله. وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ: الواو: حرف عطف. أَكْلِهِمُ: معطوف على"الْإِثْمِ"مجرور مثله. والهاء: في محل جَرٍّ بالإضافة. وهذا مصدر مضاف إلى فاعله. السُّحْتَ: مفعول به للمصدر"أَكْل".
لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ:
اللام: واقعة في جواب قَسَم مقدّر. بِئْسَ: فعل ماض جامد للذم.
مَا: وفيه إعرابان:
1 -اسم موصول في محل رفع فاعل، أي: بئس الذي. . .
2 -نكرة (2) موصوفة في محل نَصْب تمييز، والفاعل مستتر مفسَّر بهذا التمييز، أي: بئس هو شيئًا.
والمخصوص (2) بالذم محذوف، أي: هو، إشارة إلى فعلهم المتقدِّم.
كَانُوا: فعل ماض ناسخ. والواو: اسم"كان". يَعْمَلُونَ: فعل مضارع مرفوع. والواو: فاعل.
* والجملة"يَعْمَلُونَ"في محل نصب خبر"كان". والمفعول محذوف أي: يصنعونه. وهو الضمير العائد على الموصول الاسمي.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 3/ 521، والدر 2/ 565، وأبو السعود 2/ 64 والحاليَّة عنده أنسب. وفتح القدير 2/ 55، والمحرر 4/ 507، وحاشية الجمل 1/ 507 ذكر في الوجه الأول وهو رؤية البصر أن الجملة حال من"كَثِيرًا"أو نعت.
(2) في حاشية الشهاب 3/ 261"قوله: لبئس شيئًا عملوه، إشارة إلى أن"ما"نكرة موصوفة، وقعت تمييزًا للضمير المستتر في"بئس"الفاعل، والمخصوص محذوف، أي: بئس شيئًا عملوه هذه الأمور. . .".
الجزء: 6 - الصفحة: 274