فهرس الكتاب
في رَفْعه أوجه (1) :
1 -ذهب جمهور أهل البصرة إلى أنه مرفوع على أنه مبتدأ، وخبره محذوف لدلالة خبر الأول عليه، أي: خبر"إِنَّ"، وهو قوله:"مَنْ آمَنَ".
ويكون التقدير:
"إن الذين آمنوا والذين هادوا مَن آمن. . .، والصابئون كذلك، ومَثَّله أبو حيان بقوله: إنَّ زيدًا وعمرو قائم. والتقدير: إنّ زيدًا قائم، وعمرو قائم."
وأطال الزمخشري الحديث في نُصرة مذهب سيبويه.
2 -معطوف على موضع اسم"إِنَّ"، لأنه قبل دخول"إِنَّ"كان في موضع رفع. وهذا مذهب الكسائي والفرّاء.
3 -مرفوع بالعطف على الضمير في"هَادُوا"، ورُوي هذا عند الكسائي.
قال الفراء:"قال الكسائي: أرفع"وَالصَّابِئُونَ" على إتباعه الاسم الذي في:"هَادُوا"."
وذكره الهمداني عن الأخفش. وضعّفه ابن الأنباري.
قال أبو حيان:"ورُدّ بأن العطف عليه يقتضي أنّ الصابئين تهودوا، وليس الأمر كذلك".
وقال مكي:"وهو غلط. . ."وذكر العلة التي ذكرها أبو حيان، وزاد:"وأيضًا فإن العطف على الضمير المرفوع قبل أن يؤكَّد أو يُفصَل بينهما بما يقوم مقام التوكيد قبيح عند البصريين."
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 3/ 531، والدر 2/ 572، والكشاف 1/ 474 - 475، والعكبري/ 451، ومشكل إعراب القرآن 1/ 237، وأبو السعود 2/ 70، وفتح القدير 2/ 72، والفريد 2/ 61 - 64، والكتاب 1/ 290، ومعاني الفراء 1/ 310 - 311، والبيان 1/ 299 - 301"والذي اختاره من الأوجه هما الوجهان الأولان". وحاشية الجمل 1/ 511، والمحرر 4/ 522، ومجاز القرآن 1/ 172 - 173، ومعاني الأخفش/ 261 - 262، ومعاني الزجاج 2/ 192 - 193، وإعراب النحاس 1/ 0 51، والقرطبي 6/ 246، ومغني اللبيب 5/ 470 - 471، والتبيان 3/ 592 - 593، والرازي 12/ 55، وكشف المشكلات 1/ 363 - 366، أخذ بمذهب سيبويه وردّ غيره، وحاشية الشهاب 3/ 264، وروح المعاني 6/ 201 - 203.
الجزء: 6 - الصفحة: 290