الأول: أن يكون معطوفًا على"فَارِضٌ".
الثاني: أن يكون خبرًا لمبتدأ مقدَّر، أي: ولا هي بكر.
وغالب النصوص التي بين أيدينا أخذت بالوجه الثاني، ويكون ذلك من باب عطف الجمل.
عَوَانٌ: فيه وجهان:
1 -صفة لـ"بَقَرَةٌ"، ولم يَرْضَه الفرّاء.
2 -خبر مبتدأ محذوف أي (1) : هي عوانٌ.
* وتكون الجملة على هذا صفة لـ"بَقَرَةٌ".
بَيْنَ ذَلِكَ: بَيْنَ: ظرف مكان منصوب. ذَلِكَ: اسم إشارة مبنيّ على السكون في محل جر بالإضافة، واللام: للبُعد، والكاف: حرف خطاب. والظرف متعلِّق (2) بـ"عَوَانٌ"، أو بمحذوف صفة لـ"عَوَانٌ"، فهو في محل رفع، أي: عوان كائن بين ذلك. فَافْعَلُوا: الفاء: هي الفصيحة، وقد مَرّ بيانها، وأنها تعطف على مقدَّر محذوف على نحو: فإن استجبتم فافعلوا. افْعَلُوا: فعل أمر مبنيّ على حذف النون، والواو: في محل رفع فاعل.
* وجملة"افْعَلُوا"جواب شرط مقدَّر في محل جزم مقترنة بالفاء.
مَا تُؤْمَرُونَ: مَا: فيه إعرابان (3) :
-اسم موصول مبنيّ على السكون في محل نصب مفعول به. وهو الراجح عندنا.
-مصدرية، وما بعدها في تأويل مصدر، أي: افعلوا أمْرَكم، والمصدر في
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قال مكي:"وهي على إضمار مبتدأ أحسن لِبُعْد المنعوت"مشكل إعراب القرآن 1/ 53، وبهذا الوجه وحده أخذ النحاس 1/ 185. وقال الفرّاء:"والعوان ليست بنعت للبكر؛ لأنها ليست بهرمة ولا شابة، ثم استأنف، فقال: عوانٌ بين ذلك"معاني القرآن 1/ 44.
(2) انظر الفريد 1/ 309.
(3) انظر الإبانة/ 52.
الجزء: 1 - الصفحة: 201