فهرس الكتاب

الصفحة 2045 من 10463

4 -على اليمين، وإن كانت مؤنثة؛ لأنها بمعنى الحلف.

وذكر أبو البقاء الوجهين الأخيرين فقط، وقال السمين:"ليسا بظاهرين".

إِطْعَامُ: خبر مرفوع، وهو مصدر مضاف لمفعوله (1) ، وهو مقدّر بحرف وفعل مبني للفاعل، أي: فكفارته أن يطعم الحانثُ عشرةً، وفاعل المصدر يحذف كثيرًا. قال أبو البقاء:"والجيّد أن يُقَدّر بفعل قد سمّي فاعله؛ لأن ما قبله وما بعده خطاب"ولا ضرورة تدعو إلى تقديره بفعل مبني للمفعول، أي: أن يُطعَمَ عشرةٌ.

عَشَرَةِ: مضاف إليه مجرور، وهو مفعول المصدر"إطُعَامُ". مَسَاكِينَ: مضاف إليه مجرور وعلامة جَرّه الفتحة؛ لأنه ممنوع من الصرف على صيغة منتهى الجموع. مِنْ أَوْسَطِ: جارّ ومجرور، وفي تعلُّقهما وجهان (2) :

1 -بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف بيَّنه ما قبله، أي: طعامهم من أوسط، ويكون الكلام قد تمّ عند قوله"مَسَاكِينَ".

2 -بمحذوف صفة للمفعول الثاني، أي: قوتًا أو طعامًا كائنًا من أوسط. وأما المفعول الأول فهو"عَشَرَةِ"المضاف إليه المصدر، ولم يذكر أبو البقاء غير هذا الوجه.

مَا: اسم موصول مبني في محل جَرّ مضاف إليه، والعائد محذوف، أي: من أوسط الذي تطعمونه، وقدّره أبو البقاء مجرورًا بـ"مِنْ"، أي:"الذي تطعمون منه" (3) .

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) انظر الدر المصون 2/ 600، والعكبري/ 458 ففي الأول تفصيل مفيد. وأجاز النحاس تنوين"إِطْعَامُ"ونصب عشرة بغير تنوين وبتنوين على أن يكون"مَسَاكِينَ"في موضع نصب على البدل. انظر إعراب النحاس 2/ 38، والفريد 2/ 75.

(2) العكبري/ 458، والدر المصون 2/ 600، والفريد 2/ 75، وتفسير أبي السعود 2/ 83.

(3) انظر الدر المصون 2/ 61، فقد وقف عند تقدير أبي البقاء وقال: فيه نظر؛ لأن من شرط العائد المجرور في الحذف أن يتحد الحرفان والمتعلَّقان، والحرفان هنا وإن اتفقا وهما"مِنْ"و"مِنْ"إلا أن العامل اختلف، فإن"من"الثانية متعلقة بـ"تُطْعِمُونَ"، والأولى متعلقة بمحذوف، وهو الكون المطلق؛ لأنها وقعت صفة للمفعول المحذوف، وقد يقال: إنّ الفعل لما كان منصبًا على قوله:"مِنْ أَوْسَطِ"فكأنه عامل فيه، وإنما قدرنا مفعولًا لضرورة الصناعة، فإن قلت: الموصول لم ينجرّ بـ"من"إنما انجر بالإضافة، فالجواب أن المضاف إلى الموصول كالموصول في ذلك نحو:"مرّ بغلام الذي مررت".

الجزء: 7 - الصفحة: 23

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت