1 -اثنان؛ على تقدير حذف مضاف: إما من الأول، وإما من الثاني، أي: ذوا شهادة بينكم اثنان، أو:"شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ"شهادة اثنين، وقدِّر المضاف ليتصادق المبتدأ والخبر على شيء واحد؛ فالشهادة معنى والاثنان جثة.
ونقل السمين عن الواحدي أنه نقل عن صاحب"النظم"أنه قال:"شَهَادَةُ"مصدر وضع موضع الأسماء"؛ يريد بالشهادة الشهود، كما يقال: رجل عَدْلٌ ورجال عدلٌ، ويكون هذا التقدير على حذف مضاف، أي: عدة الشهود بينكم اثنان فعلى هذا جعل المصدر نفس الشهود مبالغة. وفيه نظر."
2 -محذوف يدل عليه سياق الكلام، أي: فيما فرض عليكم أن يشهد اثنان، وأخذ بهذا الزمخشري، وهو أحد قولي الزجاج.
3 -"إِذَا حَضَرَ"، أي: وقوع الشهادة في وقت حضور الموت.
4 -"حين الوصية"، و"إِذَا"على هذا منصوب بالشهادة.
5 -"اثْنَانِ"فاعل شهادة سدّ مسدّ الخبر، ذكره أبو البقاء.
* وجملة"شَهَادَةُ. . . اثْنَانِ"لا محل لها؛ استئنافيَّة.
بَيْنِكُمْ: مضاف إليه مجرور، وهو مفعول به (1) على السعة؛ إذ أخرجته الإضافة عن الظرفية، والمراد به التنازع؛ لأنه إنما يحتاج إلى الشهود عند التنازع. والكاف: في محل جَرّ مضاف إليه، والميم: للجمع.
إِذَا: ظرف للزمن المستقبل مجرد عن الشرط متعلّق بـ"شَهَادَةُ"، أي: ليُشْهد وقت حضور الموت، أو متعلّق بمحذوف خبر لـ"شَهَادَةُ"بحسب ما تقدم.
في الوجه الثالث من خبر"شَهَادَةُ"، أي: وقوع الشهادة في وقت حضور الموت ولا يجوز أن تعمل"وصية"في"إِذَا"؛ لأن المصدر لا يعمل فيما قبله، ولا المضاف إليه في الإعراب يعمل فيما قبله.
حَضَرَ: فعل ماض. أَحَدَكُمُ: مفعول به منصوب، والكاف: في محل جَرّ مضاف إليه. الْمَوْتُ: فاعل مرفوع مؤخّر على حذف مضاف إليه: أرباب الموت.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الفريد 2/ 94.
الجزء: 7 - الصفحة: 59