2 -عاملة عمل ليس عند من يجيز إعمالها في الخبر المقدّم إذا كان ظرفًا أو حرف جَرّ، ذكره (مكّي) .
عَلَيْكَ: على حرف جَرٍّ، والكاف: في محل جَرّ، والمتعلَّق فيه وجهان:
1 -بمحذوف خبر مقدم للمبتدأ المؤخَّر"شَيْءٍ".
ولم يذكر أبو البقاء والهمذاني سوى هذا الوجه.
2 -بمحذوف خبر"مَا".
مِنْ حِسَابِهِمْ: جارّ ومجرور متعلّقان بمحذوف حال لـ"شَيْءٍ"؛ لأنه قُدِّم على الموصوف، ويجوز أن يكون"مِنْ حِسَابِهِمْ"هو الخبر، و"عَلَيْكَ"هو الحال من"شَيْءٍ" (1)
مِنْ شَيْءٍ: من حرف جَرّ زائد. و"شَيْءٍ"مجرور لفظًا، مرفوع محلًا مبتدأ مؤخَّر، أو اسم"لَيْسَ"وفق إعراب"مَا".
* وجملة"مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِم مِنْ شَيْءٍ"لا محل لها؛ اعتراضية بين النهي"وَلَا تَطْرُدِ"وبين جوابه"فَتَكُونَ" (2) .
وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ: كالذي قبله إلا أن"مِنْ"في"مِنْ حِسَابِكَ"هنا تُجْعَلُ بيانًا، لا حالًا ولا خبرًا لتقدّمها على معمولها"عَلَيْهِمْ".
* والجملة معطوفة على سابقتها فلها حكمها.
فَتَطرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ:
فَتَطرُدَهُمْ: الفاء: سببية، وتَطْرُدَ: فعل مضارع منصوب بـ (أن) مضمرة، ويجوز أن تكون الفاء واقعة في جواب (3) :
1 -النفي، أي: انتفاء الطرد؛ لانتفاء كون حسابهم عليه، وحسابه عليهم، ولم يذكر أبو البقاء سوى هذا الوجه، ومثله الهمذاني.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر المحيط 4/ 138، والدر المصون 3/ 69، والفريد 2/ 153، والعكبري/ 499، ومشكل إعراب القرآن 1/ 267، وحاشية الجمل 2/ 33.
(2) الدر المصون 3/ 70، وفتح القدير 2/ 138، وتفسير أبي السعود 2/ 156.
(3) البحر المحيط 4/ 138، والدر المصون 3/ 71، والفريد 2/ 153، والعكبري/ 499، وحاشية الشهاب 4/ 68، وفتح القدير 2/ 138، وتفسير أبي السعود 2/ 156، وحاشية الجمل 2/ 34.
الجزء: 7 - الصفحة: 190