وذَا: اسم إشارة مبني في محل جَرّ مضاف إليه، أو مجرورة بالكاف إذا أعربناه حرف جر، ويكون التعليق بمحذوف مفعول مطلق، أو خبر لمبتدأ محذوف. واللام: للبُعد، والكاف: للخطاب. نُرِي: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه الضمة المقدَّرة، والمراد به حكاية حال ماضية، والفاعل تقديره (نحن) للتعظيم. إِبْرَاهِيمَ: مفعول به أول منصوب، وهو ممنوع من الصرف للعلمية والعجمة. مَلَكلُوتَ: مفعول به ثان منصوب (1) . السَّمَاوَاتِ: مضاف إليه مجرور. وَالْأَرْضِ: معطوف على السموات مجرور مثله.
* وجملة"نُرِي. . .": (2)
1 -لا محل لها؛ معطوفة على مقدَّر مستأنف، أي: أريناه ضلال قومه وأبيه ونريه ملكوت السموات. . . كذلك.
2 -أو هي معترضة بين قوله:"وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمَ. ."منكِرًا على أبيه وقومه عبادة الأصنام. وبين الاستدلال عليهم بوحدانية اللَّه تعالى.
وَلِيَكُونَ: الواو: عاطفة، وقيل زائدة على ما في ذلك من ضعف. واللام: للتعليل، و"يَكُونَ": فعل مضارع ناقص منصوب بـ (أن) مضمرة بعد اللام، واسمه تقديره (هو) . مِنَ الْمُوقِنِينَ: الجارّ والمجرور متعلّقان بمحذوف خبر"يَكُونَ"، وعلامة الجر الياء؛ لأنه جمع مذكر السالم.
* وجملة"يَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ"لا محل لها؛ صلة الموصول الحرفي. والمصدر المؤوَّل" [أن] يَكُونَ. . ."في محل جَرّ باللام، وفي تعليق الجارّ والمجرور ما يأتي (3) :
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ملكوت مصدر على"فَعَلوت"بمعنى (المُلك) ، والزيادة فيه للمبالغة، ومثله"الرّغبوت، والرهبوت، والجبروت، والطاغوت، والرحموت"، وقيل هو مختص بملك اللَّه تعالى، وقال أبو حيان:"ومن كلامهم له ملكوت اليمن، وملكوت العراق"، فعلى هذا لا يختص. انظر: البحر 4/ 165، والدر 3/ 103، ومعاني ألفاظ القرآن 6/ 775، وتفسير أبي السعود 2/ 169.
(2) انظر: البحر المحيط 4/ 164، والدر المصون 3/ 103، وفتح القدير 2/ 153، والكشاف 1/ 513، وحاشية الشهاب 4/ 85، وحاشية الجمل 2/ 50.
(3) البحر المحيط 4/ 165، والدر المصون 3/ 103، والبيان 1/ 328، وإعراب النحاس 2/ 76، ومغني اللبيب تحقيق د. عبد اللطيف الخطيب 3/ 223، وتفسير أبي السعود 2/ 169، وفتح القدير 2/ 153.
الجزء: 7 - الصفحة: 237