كما ردّ هذا الوجه أبو السعود في تفسيره. والوجه عندنا الأول.
كُلًّا: مفعول به مقدم لـ"هَدَيْنَا" (1) ، أي: وكل واحد من هؤلاء المذكورين.
هَدَيْنَا: مثل"آتَيْنَا"في الآية/ 83.
* وجملة"كُلًّا هَدَيْنَا"في محل نصب حال من إسحق ويعقوب، أي: مهديين، أو من الفاعل، أي: هادين لهما.
وَنُوْحًا هَدَيْنَا: مثل"كُلًّا هَدَيْنَا".
* وجملة"وَنُوْحًا هَدَيْنَا"معطوفة على جملة"وَهَبْنَا. . ."فلها حكمها.
مِنْ قَبْلُ: مِنْ: حرف جَرّ، وقَبْلُ: اسم مبني على الضم في محل جَرّ، والجارّ والمجرور متعلّقان بـ"هَدَيْنَا".
وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ:
وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ: الواو: عاطفة، والجارّ والمجرور متعلّقان:
1 -بمحذوف حال من داود ومن عطف عليه، والهاء: في محل جَرّ مضاف إليه.
2 -بالفعل المحذوف العامل في"دَاوُودَ. . ."، وتكون"مِنْ"لابتداء الغاية، وفي عائد الهاء وجهان (2) :
أ - على"نُوحٍ"، أي: وهدينا من ذرية نوح هؤلاء. . .؛ لأنه أقرب مذكور، ولأن إبراهيم ومن بعده من الأنبياء كلهم منسوبون إليه.
ب - على"إِبْرَاهِيمَ"؛ لأنه المتحدث عنه في الآية، وردّ هذا أبو البقاء ومكي وابن الأنباري؛ لأن بعده"لوطًا"وليس من ذريته إبراهيم إنما هو ابن أخيه، أو أخته، وأجاب عن ذلك السمين الحلبي بذكر رواية ابن عباس في هذا الصدد؛ لأن العرب تجعل العمّ أبا، كما ذكر هذا الوجه أبو إسحق.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) العكبري/ 515، والدر 3/ 115، والفريد 2/ 183، والبيان 1/ 329، وفتح القدير 2/ 157، وتفسير أبي السعود 2/ 175، ومعاني الفراء 1/ 342، ومشكل إعراب القرآن 1/ 275، (وفي تذكرة أبي الفتح أن تقديم(كلّ) هنا أحسن من تأخيره؛ لأن التقدير: كلَّهم. . .) انظر مغني اللبيب 3/ 92.
(2) البحر المحيط 4/ 175، ومعاني الزجاج 2/ 256، وانظر المراجع السابقة.
الجزء: 7 - الصفحة: 254