الثاني: أنه منصوب من وجهين على لغة تميم؛ إذ يعطون الاستثناء المنقطع حكم المتصل.
ولما كان الحكم منفيًا لذلك فإن فيه عندهم وجهين:
1 -أنه في محل نصب بدلًا من محرّما، وهو الراجح عنهم في هذه الحالة.
2 -أنه في محل نصب بالاستثناء.
وعلى ذلك يكون المصدر المؤول في محل نصب من وجه واحد على لغة أهل الحجاز، ومن وجهين على لغة تميم.
أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا:
أَوْ: عاطفة. دَمًا: معطوف على منصوب، وهو خبر"يَكُونَ".
مَسْفُوحًا: نعت لمنصوب.
أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ:
أَوْ: عاطفة. لَحْمَ: معطوف على منصوب وهو"دَمًا".
خِنْزِيرٍ: مضاف إليه مجرور.
فَإِنَّهُ رِجْسٌ:
الفاء: تعليليَّة. إِنَّ: حرف ناسخ مؤكد. الهاء: في محل نصب اسم"إِنَّ".
رِجْسٌ: خبر"إن"مرفوع.
* والجملة تعليليَّة اعتراضية لا محل لها من الإعراب؛"فهي اعتراض بين المتعاطفين".
أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ:
أَوْ: عاطفة.
فِسْقًا: فيها ما يأتي (1) :
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الدر 3/ 205، والعكبري 1/ 545، والفريد 2/ 243، وحاشية الجمل 2/ 103، وأبو السعود 2/ 216.
الجزء: 8 - الصفحة: 104