1 -أن في"أَمْثَالِهَا"إضافة جمع"مثل"إلى مؤنث، فاكتسب المضاف التأنيث من المضاف إليه. ولذلك شواهد كثيرة في لسان العرب.
2 -إن المثل هنا بمعنى"الحسنة"وهو مؤنث، فذكر العدد مراعاة للمعنى، فكأنه قيل: عشر حسنات.
3 -أن تقدير الكلام:"عشر حسنات أمثالها"، فحذف الموصوف وقامت الصفة مقامه. وهو مذهب سيبويه، وإن كان لا يرى حذف الموصوف في مثل:"مررت بثلاثة صالحين"، إلا أن المثل وإن كان وصفًا في الأصل قد أجري مجرى الاسم في نحو:"مررت بمثلك"، ولا يلزم ذكر الموصوف معه.
* وجملة:"فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا"في محل جزم، جواب شرط جازم. أما الخبر عن اسم الشرط ففيه ما يأتي:
-هو جملة الشرط"جَاءَ بِالْحَسَنَةِ".
-هو جملة جواب الشرط"فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا".
وعلى هذا الوجه يكون لجملة الشرط محلان إعرابيان:
فهي في محل جزم بـ"مَنْ"، وفي محل رفع خبر عن"مَنْ"، وهو عجيب، وسنورد فيه فائدة فيما يأتي من حديث.
-هو جملة الشرط فعلًا وجوابًا:"جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا".
قلت: وهو الوجه الراجح عندنا.
* وجملة:"مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا"استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ:
الواو: عاطفة. وإعرابه كإعراب"مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ"فانظر تفصيله ثمة.
فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا:
فَلَا: الفاء: رابطة لجواب الشرط بفعله. لَا: نافية غير عاملة.
يُجْزَى: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة للثقل. وهو مبني
الجزء: 8 - الصفحة: 159