خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ:
خَلَقْتَنِي: فعل ماض. التاء: في محل رفع فاعل.
النون: للوقاية. الياء: في محل نصب مفعول به.
مِنْ نَارٍ: مِن: حرف جر. نَارٍ: اسم مجرور بالحرف. وفي الجار والمجرور قولان (1) :
-أنه متعلق بـ"خَلَق"إذا كانت"مِنْ"لابتداء الغاية.
-أنه متعلق بمحذوف حال، إذا كانت"مِنْ"بيانيَّة. والتقدير: خلقتني كائنًا من نار.
وقال السمين:"لا محل لهذه الجملة؛ لأنها كالتفسير والبيان للخبرية".
* وجملة:"وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ"معطوفة على التي قبلها، وإعرابهما سواء.
* جملة:"خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ. . ."استئنافيَّة بيانيَّة لا محل لها من الإعراب.
* جملة:"وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ"معطوفة على ما قبلها.
ومحلهما من الإعراب سواء.
القول في"أَلَّا"تسجد (2)
مذهب الجمهور أن"لَا"في الآية وفي قوله تعالى: {لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ} [الحديد/ 29] أنها زائدة. وهم يسمونها"صلة"تحرجا من القول بالزيادة في القرآن المجيد. وهي تفيد بزيادتها"توكيد الفعل الذي تدخل عليه وتحقيقه" (2) ؛ قاله الزمخشري. والفراء على أنها ليست بزائدة، قال هي:"جحد محض وليست"
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الفريد 2/ 276، والعكبري 1/ 558، والدر 3/ 240.
(2) البحر 4/ 273، والدر 3/ 239، ومعاني الأخفش 2/ 294 - 295، ومعاني الزجاج 2/ 322، ومعاني الفراء 1/ 374، والبيان 2/ 355، والكشاف 2/ 54، وابن النحاس 2/ 46، ومشكل مكي 1/ 307، وزاد المسير 2/ 105، والعكبري 1/ 558، والفريد 2/ 275 - 276، وأبو السعود 2/ 239، والشهاب 4/ 153.
الجزء: 8 - الصفحة: 208