فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 10463

وصفًا لقوله:"فريقًا"متعلّق بمحذوف. ذكر هذا الهمذاني (1) . وفي النفس منه شيء.

4 -أَنْتُمْ: مبتدأ، هَؤُلَاءِ: خبر، وجملة تَقْتُلُونَ مستأنفة مُبَيِّنة للجملة قبلها، يعني أنتم هؤلاء الأشخاص الحمقى، وبيان حماقتكم أنكم تقتلون أنفسكم، وتخرجون فريقًا منكم من ديارهم. وقد ذكر هذا الزمخشري (2) في الآية/ 66 من آل عمران في قوله تعالى:"هَاأَنْتُمْ هَؤُلَاءِ حَاجَجْتُمْ"ولم يذكره في آية سورة البقرة، وقد نقله عنه السمين في الموضع الأول، ونقله عنه أبو حيان في الموضع الثاني.

5 -ونقل ابن عطية عن شيخه أبي الحسن بن الباذش (3) :

أَنْتُمْ: خبر مقدَّم، هَؤُلَاءِ: مبتدأ مؤخر. وجملة"تَقْتُلُونَ"حال بها تَمّ المعنى، وهي كانت المقصودة؛ فهي غير مستغنى عنها.

قال أبو حيان:"ولا أدري ما العِلَّةُ في العدول عن جعل"أَنْتُمْ": مبتدأ، و"هَؤُلَاءِ": الخبر، إلى عكس هذا".

وقال السمين:"وهذا فاسد؛ لأن المبتدأ والخبر متى استويا تعريفًا وتنكيرًا لم يجز تقدّم الخبر، وإن ورد منه ما يوهم فمتأوَّل".

6 -أَنْتُمْ: مبتدأ، هَؤُلَاءِ: منادى حُذِفَ منه حرف النداء، يا هؤلاء. وجملة"تَقْتُلُونَ": خبر المبتدأ. وفُصِل بالنداء بين المبتدأ وخبره، وهذا لا يجيزه البصريون، وإنما قال به الفراء وجماعة. ولم يجز هذا الوجه سيبويه؛ لأن"أُوْلَاءِ"مبهم، ولا يُحْذَف حرف النداء مع المبهم.

7 -أَنْتُمْ: مبتدأ، هَؤُلَاءِ: موصول بمعنى"الذي"، وجملة: تَقْتُلُونَ:

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) الفريد 1/ 328، قلنا: لم نجد هذا عند غيره. ولعل في تحقيق النص خطأ.

(2) الكشاف 1/ 328، والدر المصون 1/ 285، والبحر 2/ 486.

(3) المحرر 1/ 379.

الجزء: 1 - الصفحة: 254

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت