2 -أنه متعلق بمحذوف حال من"الدِّينَ". والتقدير: مخلصين الدين حال كونه له.
الدِّينَ: مفعول به منصوب، وناصبه اسم الفاعل قبله.
كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ:
كَمَا بَدَأَكُمْ: جاء فيه ما يأتي (1) :
الوجه الأول:
كَمَا: الكاف: في محل نصب نعت لمصدر محذوف. مَا: حرف مصدري.
بَدَأَكُمْ: فعل ماض. والفاعل مستتر تقديره: هو. والكاف: في محل نصب مفعول به. والميم: حرف للجمع.
-و"مَا"والفعل في تأويل مصدر في محل جر بالإضافة.
وهذا هو الوجه الظاهر، وبه قال ابن الأنباري في"البيان".
واختلف في تقديره؛ قيل: هو"تعودون عودًا مثل ما بدأكم".
وقيل:"تخرجون خروجًا مثل ما بدأكم".
قال السمين: ذكرهما مكي، والأول أليق بلفظ الآية.
ومن رجح التقدير الثاني تبع الزجاج في قوله:"وهو متصل بقوله:"فيها تحيون وفيها تموتون ومنها تخرجون"، فقال:"كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ". وإلى الأول مال العكبري والهمداني وأبو حيان والسمين. وأفرد الثاني ولم يذكر الأول القرطبي وابن الجوزي والشوكاني."
الوجه الثاني:
الكاف: في"كَمَا"في موضع نصب مفعول به. وناصبه هو"تَعُودُونَ". وهو
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الدر 3/ 258، ومعاني الزجاج 2/ 331، والبيان 2/ 359، وابن النحاس 2/ 50، ومشكل مكي 1/ 311، والعكبري 1/ 563، والفريد 2/ 288، وزاد المسير 2/ 112، والقرطبي 7/ 121، وفتح القدير 1/ 725، والجمل 2/ 135.
الجزء: 8 - الصفحة: 246