حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قَالُوا:
حَتَّى: داخلةً على إذا وما بعدها. وفيه أقوال (1) :
1 -هي غائية ابتدائيَّة لا عمل لها، وهو قول الجمهور.
2 -هي غائية جارة، والجملة بعدها في محل جر بها، وهو قول ابن درستويه والزجاج.
3 -هي ابتدائيَّة وليست بغائية. ذهب إليه صاحب التحرير والواحدي.
قال أبو حيان والسمين:"هذا وهم؛ إذ الغاية معنى لا يفارقها". وقد تقدم تفصيل القول على هذه المسألة في إعراب الآيتين 6 من سورة النساء و 25 من الأنعام وفي محل جملة"إِذَا"من الإعراب تبعًا للقولين.
ويختلف محل جملة"إِذَا"من الإعراب تبعًا للخلاف المتقدم.
إِذَا: ظرف زمان مبني على السكون في محل نصب، وناصبه"قَالُوا".
جَاءَتْهُمْ: فعل ماض. التاء: حرف تأنيث.
الهاء: في محل نصب مفعول به مقدم وجوبًا. الميم: حرف للجمع.
رُسُلُنَا: فاعل مؤخر مرفوع. نا: في محل جر بالإضافة.
يَتَوَفَّوْنَهُمْ: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون. الواو: ضمير في محل رفع فاعل. الهاء: في محل نصب مفعول به. الميم: حرف للجمع.
* وجملة:"يَتَوَفَّوْنَهُمْ" (2) في محل نصب حال من"الرسل". وقال الهمداني: وليس من الضمير المتصل بالرسل كما زعم بعضهم.
* وجملة:"جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا"في محل جر بالإضافة إلى (إذا) .
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 4/ 296 - 297، والدر 3/ 264 - 265، والكشاف 2/ 61، والفريد 2/ 294 - 295، وفتح القدير 1/ 729، وأبو السعود 2/ 249 - 250، والجمل 2/ 138 - 139، والشهاب 4/ 166 - 167.
(2) الدر 3/ 265، وأبو السعود 2/ 250، والفريد 2/ 295، وفتح القدير 2/ 203.
الجزء: 8 - الصفحة: 269