وقال الشهاب:"عطف على"نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ"، أي: عطف المجموع على المجموع، وغيّر الأسلوب لأجل ضمير"أَخَاهُمْ"؛ إذ لو أتى بي على سنن الأول عاد الضمير على متأخر لفظًا ورتبة".
قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ:
مر إعراب نظيره في الآية 59 من السورة.
* وجملة:"قَالَ يَاقَوْمِ"، استئنافيَّة جوابًا لسؤال مقدر، ولذا لم يعطف فعل القول بالفاء على ما جاء في الآية المناظرة، وفي ترك العطف أقوال أخرى لا تعلق لها بالإعراب.
أَفَلَا تَتَّقُونَ:
الهمزة: للاستفهام. الفاء: عاطفة. لَا: نافية لا عمل لها.
تَتَّقُونَ: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون. وواو الجماعة: في محل رفع فاعل.
وفي دخول الهمزة على الفاء ما في دخولها على الواو في قوله:"أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ"؛ وهما قولان:
1 -الفاء عاطفة للفعل"تَتَّقُونَ"على فعل محذوف يقتضيه المقام، نحو: أتعلمون ذلك فلا تتقون؟ أو ألا تتفكرون فتتقون؟ والتوبيخ والإنكار منصرف إلى المعطوف.
2 -أنه في الأصل"فألا تتقون"، وأعطيت الصدارة للاستفهام، فلا حاجة إلى تقدير محذوف.
* وجملة:"أَفَلَا تَتَّقُونَ"استئناف للإنكار عليهم وحضهم على تحصيل التقوى، فلا محل له من الإعراب.
الجزء: 8 - الصفحة: 341