1 -أن"وَقَعَ"يراد به حقيقة المضي إذا فسرت"الرجس"بالسخط والرين على القلب. ويراد به وضع الماضي موضع المستقبل إذا فسرته بالعذاب، لأن العذاب لم يكن قد وقع بعد.
2 -قال أبو السعود:"تقديم الظرف الأول [يعني: عليكم] على الثاني [يعني: من ربكم] مع أن مبدأ الشيء متقدم على منتهاه؛ للمسارعة إلى بيان إصابة المكروه لهم، وكذا تقديمها على الفاعل الذي هو قوله تعالى:"رِجْسٌ"مع ما فيه من التشويق إلى المؤخر، ولأن فيه نوع طول بما عطف عليه من قوله تعالى:"وَغَضَبٌ"فربما يُخِل تّقديمها بالنظم الكريم. . وتنوينهما - يعني"رِجْسٌ وَغَضَبٌ"للتفخيم والتهويل".
* وجملة:"قَالَ قَدْ وَقَعَ. . . ."استئنافيَّة لتتميم المحاورة بين هود عليه السلام وقومه، أو جوابًا لسؤال مقدر، فلا محل لها من الإعراب.
أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاءٍ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ (1) :
أَتُجَادِلُونَنِي: الهمزة: حرف استفهام أريد به الإنكار عليهم واستقباح جدالهم فيما ليس موضوعًا للجدال والمخاصمة.
تُجَادِلُونَنِي: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون.
واو الجماعة: في محل رفع فاعل. والنون: للوقاية. والياء: في محل نصب مفعول.
فِي أَسْمَاءٍ: جارّ ومجرور، وهو متعلق بـ"تجادل". وأَسْمَاءٍ: تحتمل أن يكون موضع الجدال هو الأسماء التي سموا بها آلهتهم، أو أن يراد بالأسماء مسمياتها وهي الأصنام، وعلى القول الأخير يكون الكلام على تقدير مضاف محذوف، أي:"في ذوات أسماء".
سَمَّيْتُمُوهَا: فعل ماض مبني على السكون، التاء: في محل رفع فاعل.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 4/ 329، والدر 3/ 291، وابن النحاس 2/ 61، والعكبري 1/ 579، والفريد 2/ 325، وزاد المسير 2/ 134، وأبو السعود 2/ 262، والشهاب ط/ 182 - 183.
الجزء: 8 - الصفحة: 350