فهرس الكتاب

الصفحة 2699 من 10463

على المبالغة. والاستفهام إنكار وتوبيخ. وهو عند ابن النحاس للتقرير (1) .

* وجملة:"وَلُوطًا": معطوف على ما سبق من قوله:"لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا" [الآية 59 من هذه السورة] ؛ فهي استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.

* وجملة:"قَالَ لِقَوْمِهِ"في محل جر بالإضافة إلى"إِذْ".

مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ (2) :

مَا: نافية. سَبَقَكْم: فعل ماض مبني على الفتح. الكاف: في محل نصب مفعول. بِهَا: الباء: جارّة. هَا: في محل جر بالباء.

وفي معنى الباء قولان:

1 -أنها للتعدية؛ والتقدير: ما أسبقكم إياها من أحد، وهو كقولك: سبقته بالكرة؛ أي: ضربتها قبله، ومنه قوله في الحديث:"سبقك بها عكّاشة".

وهذا القول للزمخشري، ورده أبو حيان، قال:"معنى التعدية هنا قلق جدًا"، وعلل لذلك بأن تعدية الفعل المتعدي لواحد بالباء هو على معنى إيقاع المفعول الأول نفس الأثر بالمفعول الثاني؛ فإذا قلت:"صككت الحجرَ بالحجرِ"، كان المعنى: أصكَكْتُ الحجرَ الحجرَ. ولا يتأتى مثل ذلك في قولك سبقتك بالكرة إلا بمجاز متكلف.

ونقض الشهاب قول أبي حيان، قال: وليس بشيء، بل المعنى على التعدية، ومعنى سبقته بالكرة هو أسبقتُ كرتي كرته؛ لأن السبق بينهما لا بين الشخصين أو الضربين.

2 -أن الباء للمصاحبة. وهي ومجرورها متعلقان بمحذوف حال. والتقدير: ما سبقكم ملتبسًا بها من أحد.

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) ابن النحاس 2/ 61 - 62.

(2) البحر 4/ 366 - 367، والكشاف 2/ 73، والفريد 2/ 329، وأبو السعود 2/ 268، والشهاب 4/ 186.

الجزء: 8 - الصفحة: 372

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت