3 -يتعلق الجار والمجرور بحال محذوفة من المفعول، وهو الضمير في"لَعَنَهُمُ"، أي: لعنهم كافرين، أو متلبسين بالكفر.
* وجملة"لَعَنَهُمُ اللَّهُ"معطوفة على جملة"قَالُوا"ولها حكمها.
فَقَلِيلًا مَا يُؤْمِنُونَ: فَقَلِيلًا: الفاء: سببية. قَلِيلًا: وفيه الآراء الآتية (1) :
1 -نعت لمصدر محذوف، أي: فإيمانًا قليلًا يؤمنون. و"مَا": على هذا التوجيه زائدة (2) .
وعلى مذهب سيبويه"قَلِيلًا"حال، والتقدير: فيؤمنونه، أي: الإيمان في حال قلته، فهو حال من ضمير المصدر المحذوف.
3 -صفة لزمان محذوف، أي: فزمانًا قليلًا يؤمنون.
4 -أنه على إسقاط الخافض، والأصل: فبقليل يؤمنون، فلما حُذِف حرف الجر انتصب، وهو مذهب أبي عبيدة.
قال أبو حيان:"وجَوّزوا أيضًا انتصابه بـ"يُؤْمِنُونَ"على أن أصله فقليل [كذا] يؤمنون، ثم لما أسقط الباء تعدّى إليه الفعل، وهو قول مَعْمَر".
5 -الخامس: أن يكون حالًا من فاعل"يُؤْمِنُونَ"، وهو الضمير، والمعنى: فجمعًا قليلًا يؤمنون، أي: المؤمِنُ منهم قليل، وذكر هذا المعنى ابن عباس وقتادة.
6 -إذا خُرّجت"مَا"على أنها نافية (3) ، أي: فما يؤمنون قليلًا ولا كثيرًا فهو
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 1/ 301 - 302، والدر المصون 1/ 296 - 297، والعكبري/ 90، والفريد 1/ 333 - 334، وحاشية الجمل 1/ 76، وحاشية الشهاب 2/ 301، وروح المعاني 1/ 319، ومعاني الأخفش 1/ 135، والبيان 1/ 106 - 107، والمحرر 1/ 388، وكشف المشكلات 1/ 72 - 73، والرازي 3/ 193، والتبيان للطوسي 1/ 343.
(2) قال أبو حيان:"زائدة مؤكِّدة دخلت بين المعمول والعامل نظير قولهم: رُوَيْدَ ما الشعر. . ."البحر 1/ 302، وانظر تفسير الماوردي 1/ 157، والتبيان للطوسي 1/ 343. وانظر الإبانة/ 54.
(3) ذهب إليه العكبري في العكبري/ 90، وابن الأنباري في البيان 1/ 107، ورَدّ هذا الهمداني في الفريد 1/ 334، وانظر القرطبي 2/ 26.
الجزء: 1 - الصفحة: 270