فهرس الكتاب

الصفحة 2750 من 10463

الفاء: عاطفة للجملة بعدها، على قوله:"فَأَخَذْنَاهُمْ" (1) ، والأصل فيها أن تتقدم على الهمزة، ولكن الهمزة تصدرت لقوتها. وعليه يكون قوله:"وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا"جملة اعتراضية بين المتعاطفين لا محل لها من الإعراب.

وبذلك قال الزمخشري، وقدّره بقوله:"المعنى: فَعَلوا وصنعوا فأخذناهم بغتة. أبعد ذلك أمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتًا، وأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى". قال أبو حيان:"وفي قوله رجوع عن مذهبه إلى مذهب الجماعة"؛ ذلك أن مذهبه في الهمزة المصدرة على حرف العطف تقدير معطوف عليه بين الهمزة وحرف العطف"."

أَمِنَ: فعل ماض مبني على الفتح. أَهْلُ: فاعل مرفوع.

الْقُرَى: مضاف إليه مجرور، وعلامة جرِّه كسرة مقدّرة للتعذُّر.

أَن: حرف مصدري ناصب. يَأْتِيَهُمْ: فعل مضارع منصوب بـ"أَن".

والهاء: في محل نصب مفعول مقدّم وجوبًا.

بَأْسُنَا: فاعل مرفوع مؤخر. نَا: في محل جر مضاف إليه.

-والمصدر المؤول في محل نصب مفعول لـ"أَمِنَ".

بَيَاتًا: جاء في علّة نصبه ما يأتي (2) :

1 -حال من الفاعل"بَأْسُنَا"، أي: مُبَيَّتًا.

2 -حال من ضمير المفعول البارز في"يَأْتِيَهُمْ"؛ أي: مُبَيَّتين.

3 -ظرف زمان على تقدير مضاف محذوف؛ أي: وقتَ بيات.

4 -مفعول مطلق للفعل"يَأْتِيَهُمْ"من غير لفظه.

5 -يجوز أن يكون مفعولًا لأجله، أي من أجل البيات، والأصل في"بَيَات"أنه مصدر بمعنى: البيتوتة، ويجيء بمعنى: التبييت.

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) البحر 4/ 350 - 351، والدر 3/ 308، والكشاف 2/ 78.

(2) البحر 4/ 351، والدر 3/ 308، وفتح القدير 1/ 753، والشهاب 4/ 196، وأبو السعود 2/ 278، والعكبري 1/ 584.

الجزء: 9 - الصفحة: 34

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت