الْمُلْقِينَ: خبر كان منصوب، وعلامة نصبه الياء. ومفعول الإلقاء في الموضعين محذوف، وهو الحبال والعصي.
وفي محل"أَن تُلْقِيَ"و"أَنْ نَكُونَ"ما يأتي (1) :
1 -هما في محل نصب مفعول به لفعل مقدّر محذوف.
قدره أبو حيان: إفعل إما إلقاءك وإما إلقاءنا. وذهب السمين إلى وجوب تقدير فعل مناسب، نحو: اخْتَر إِمَّا كذا وإمّا كذا. وهو عند مكي وأبي البقاء:"إما أن تفعل. . ."وبه قال الكسائي والفراء وابن النحاس وابن عطية، والهمداني وغيرهم.
2 -هما في محل رفع، خبر لمبتدأ محذوف. والتقدير: أمرك إما إلقاؤك وإما إلقاؤنا، أو على معنى: هو إلقاؤك أو إلقاؤنا.
3 -هما في محل رفع، مبتدأ خبره محذوف. والتقدير: إما إلقاؤك مبدوء به، وإما إلقاؤنا مبدوء به وقد جوّز الرفع أكثر المعربين.
* وجملة:"يَامُوسَى إِمَّا أَنْ. . ."في محل نصب مقول القول.
* وجملة:"يَامُوسَى. . ."استئنافيَّة بيانيَّة لا محل لها من الإعراب.
وقيل في علة التخيير: هو تأدب من السحرة كان سببًا في إيمانهم من بَعد، أو هو إدلال بحذقهم وثقتهم في الغلبة، وإظهار جلادتهم.
وقال الزمخشري:"في كلامهم ما يدل على رغبتهم بالبدء، بتأكيد الضمير المتصل بالمنفصل، وتعريف الخبر، وإقحام الفصل" (2) ، وإلى مثل ذلك ذهب الشهاب بشيء من التفصيل (3) .
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البحر 4/ 361، والدر 3/ 320 - 321، والفراء 1/ 389 - 390، وابن النحاس 2/ 66، والكشاف 2/ 81، والبيان 1/ 270، والعكبري 1/ 587 - 588، والفريد 2/ 341، والمحرر 2/ 438، ومشكل مكي 1/ 395، وأبو السعود 2/ 284، والجمل 2/ 175.
(2) الكشاف 2/ 81، والقرطبي 7/ 165، والشهاب 4/ 203 - 204.
(3) الشهاب 4/ 203 - 204.
الجزء: 9 - الصفحة: 68