فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 10463

ولا بُدّ هنا من تقدير مضاف وهو: حُبَّ (1) العجل، أو حُبَّ عبادة العجل.

* وجملة"أُشْرِبُوا"فيها ما يلي (2) :

1 -معطوفة على قوله:"قَالُوا سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا"، فلا مَحَلّ لها من الإعراب.

2 -يجوز أن تكون حالًا من فاعل"قَالُوا"، أي: قالوا ذلك وقد أُشربوا. وعند الكوفيين لا يحتاج إلى تقدير"قد"، وعند البصريين لا بُدّ منها؛ لأنها تقرب الماضي إلى الحال.

3 -أن تكون استئنافيَّة لمجرد الإخبار بذلك، واستضعف هذا الوجه أبو البقاء، قال:"ويجوز أن يكون:"وَأُشْرِبُوا"مستأنفًا، والأول [وهو الحال] أقوى؛ لأنه قال بعد ذلك:"قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ"، فهو جواب قولهم:"سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا"، فالأَوْلى أن يكون بينهما أجنبي".

بِكُفْرِهِمْ: الباء: حرف جر، وهي سببيّة، أي: بسبب كفرهم. كُفْرِهِمْ: اسم مجرور بالباء، والهاء: ضمير متصل في محل جَرٍّ بالإضافة. والجار والمجرور متعلقان بـ"أُشْرِبُوا" (3) أو بمحذوف حال (4) ، أي: أُشربوا حُبّ العجل مختلطًا بكفرهم، أو متلبسين بكفرهم. وصاحب الحال الضمير في"أُشْرِبُوا"، أو المضاف المحذوف وهو حُبّ.

قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمَانُكُمْ: قُلْ: فعل أمر، والفاعل ضمير مستتر تقديره"أنت". بِئْسَمَا: تقدّم استقصاء القول في إعراب هذا التركيب مُفَصَّلًا في الآية/ 90

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) وفي مغني اللبيب 6/ 372،"وضعف قول بعضهم في"وأشربوا. . . ."إن التقدير: حُبَّ عبادة العجل، والأَوْلى تقديرُ الحُبّ فقط". وما ذكره من قول بعضهم هو لشيخه أبي حيان. وانظر كشف المشكلات 1/ 76، وتفسير الرازي 3/ 202، والمحرر 1/ 397، والبحر 1/ 308.

(2) البحر 1/ 308، والتبيان للعكبري/ 94، والدر المصون 1/ 305، والفريد 1/ 341، وحاشية الجمل 1/ 79، وروح المعاني 1/ 326.

(3) انظر الفريد 1/ 341، وحاشية الجمل 1/ 79، والدر 1/ 306، والتبيان للعكبري/ 93.

(4) وتكون الباء بمعنى"مع"على هذا التوجيه. انظر الدر 1/ 306، وانظر المحرر 1/ 398.

الجزء: 1 - الصفحة: 291

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت