وقال ابن النحاس: هو منصوب على الظرف ولا نعلم أحدًا رفعه"يعني: في"
هذا الموضع.
* وجملة: {وَمِنْهُمْ دُونَ ذَلِكَ} معطوفة على قوله:"مِنَّا الصَّالِحُونَ" [الجن 72/ 11] ،
فلها محلها الإعرابي.
قال ابن عطية: إن أريد بالصلاح الإيمان، فـ"دوُنَ"بمعنى: (غير) يراد به
الكفر. وتعقبه أبو حيان؛ قال: إن أراد أن"دوُنَ"ترادف (غيرًا) فليس بصحيح. وإن
أراد أنه يلزم من كان دون شيء أن يكون غيرًا له فصحيح"."
ذَلِكَ: ذَا: في محل جر با لإضافة، واللام: للبُعْد، والكاف: للخطاب، وإن
كانت الإشارة إلى الصلاح لزم تقدير مضاف محذوف. أي: دون أهل ذلك الصلاح
ليعتدل التقسيم، وإن أريد بالإشارة الجماعة فلا حاجة لتقدير المضاف. قاله السمين.
{وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ} :
الواو: عاطفة للجملة على"وَقَطَّعْنَاهُمْ". بَلَوْنَهُم: فعل ماض مبني على
السكون. نَا: في محل رفع فاعل. والهاء: في محل نصب مفعول.
بِالْحَسَنَاتِ: الباء: جارّة. الْحَسَنَاتِ: مجر ور بالباء.
وَالسَّيِّئَاتِ: الواو: عاطفة السَّيِّئَاتِ: معطوف على المجرور.
لَعَلَّهُمْ يَرجِعُونَ:
لَعَلَّ: حرف ناسخ يفيد الترجي بحسب حال المخاطب أو التعليل.
الهاء: في محل نصب اسم"لَعَلَّ".
يَرجِعُونَ: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون.
وواو الجماعة: في محل رفع فاعل.
* وجملة:"يَرجِعُونَ"في محل رفع خبر"لَعَلَّ".
* وجملة:"لَعَلَّهُمْ يَرجِعُونَ"لا محل لها من الإعراب.
وتقدم القول في مثل هذا التركيب، والمعنى: رجاء رجوعهم بحسب ما يرون
من أحوالهم، أو لكي يرجعوا.
الجزء: 9 - الصفحة: 214